أقرّ رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بالهزيمة عقب انتخابات وُصفت بـ“المؤلمة”، منهياً بذلك مساراً سياسياً استمر نحو 16 عاماً في الحكم، في تحول لافت داخل المشهد السياسي في المجر.
وكشف زعيم المعارضة بيتر ماجيار أن أوربان أبلغه بنتيجة الانتخابات خلال اتصال هاتفي، في وقت أظهرت فيه النتائج الأولية تقدماً واضحاً لحزب “تيسا” المعارض الذي يقوده.
وبحسب معطيات الفرز الأولي، حصد حزب “تيسا” نحو 50 في المائة من الأصوات مقابل 41 في المائة لحزب فيدس الحاكم، مع استمرار عملية العدّ التي قد تُعدّل النسب النهائية.
وأظهرت النتائج أيضاً تفوق المعارضة في 95 دائرة انتخابية من أصل 106، ما يعزز حظوظها في تشكيل الحكومة المقبلة، خاصة مع ترجيحات بأن تميل العاصمة بودابست لصالحها، رغم بطء عملية الفرز فيها.
وتُعد هذه الانتخابات من بين الأهم في تاريخ البلاد منذ التحول الديمقراطي أواخر ثمانينيات القرن الماضي، في ظل تسجيل نسبة مشاركة مرتفعة بلغت 77.8 في المائة قبيل إغلاق مراكز الاقتراع، مقارنة بـ67.8 في المائة في الانتخابات السابقة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن دعمه لأوربان قبل الانتخابات، متعهداً بتقديم دعم اقتصادي واسع للمجر في حال فوزه، ما يعكس الأبعاد الدولية التي أحاطت بهذا الاستحقاق.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام مرحلة سياسية جديدة في المجر، عنوانها الأبرز صعود المعارضة وتراجع أحد أطول القادة بقاءً في السلطة داخل أوروبا.




