أعلنت الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالجملة بالمغرب عزمها تعليق عمليات توزيع الغاز لمدة يومين، يومي 21 و22 أبريل 2026، في خطوة تصعيدية احتجاجاً على ما تعتبره تجاهلاً لمطالب القطاع واستمرار الأزمة المرتبطة بهوامش الربح.
ويأتي هذا القرار في سياق تصاعد الضغوط التي يواجهها الفاعلون في مجال توزيع الغاز، وسط تحذيرات من تداعيات قد تمس استقرار تموين السوق الوطنية بهذه المادة الحيوية.
وأوضح رئيس الجمعية، محمد بنجلون، أن المهنيين لم يسجلوا أي تجاوب فعلي من الجهات الحكومية أو الشركات الكبرى، رغم تكرار الدعوات إلى معالجة الاختلالات التي يعاني منها القطاع، مشيراً إلى أن كلفة التشغيل ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، في مقابل جمود هامش الربح منذ نحو عقد.
وأضاف أن نفقات النقل والصيانة والأجور شهدت زيادات متتالية، بالتوازي مع ارتفاع أسعار الغاز في الأسواق الدولية، وهو ما فاقم من حدة الأزمة وجعل استمرار النشاط في ظروفه الحالية أمراً صعباً.
كما أشار إلى أن التطورات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، ساهمت في زيادة الضغوط على القطاع، نتيجة تأثيرها المباشر على أسعار الطاقة، ما انعكس سلباً على التوازنات المالية للموزعين.
وفي هذا الإطار، كشف المصدر ذاته أن المهنيين وجهوا عدداً كبيراً من المراسلات إلى الجهات المختصة، من بينها وزارات ومؤسسات رسمية، غير أن هذه الخطوات لم تفضِ إلى إجراءات عملية، وفق تعبيره.
وأكد أن قرار تعليق التوزيع لم يُتخذ بشكل اعتباطي، بل جاء بعد استنفاد مختلف قنوات الحوار، بهدف لفت انتباه المسؤولين إلى الوضعية التي وصفها بالحرجة.
ومن المرتقب أن يمتد هذا التوقف لمدة 48 ساعة قابلة للتمديد، في حال عدم تسجيل أي تقدم في معالجة المطالب، مع الإبقاء على حد أدنى من الخدمة لتفادي انقطاع التزويد بشكل كامل.
ورغم هذا التصعيد، شدد المهنيون على استمرار انفتاحهم على الحوار، معبرين عن أملهم في التوصل إلى حلول توازن بين متطلبات استمرارية القطاع وضمان تزويد المواطنين، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي قد يفاقم الأزمة ويؤدي إلى اضطرابات أطول في عمليات التوزيع.




