الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

غارات إسرائيلية.. على بيروت والجنوب بعد إنذارات بالإخلاء

في ظل تصاعد غير مسبوق للغارات التي تشنها إسرائيل على الأراضي اللبنانية، تعيش العاصمة بيروت ومناطق الجنوب على وقع قصف مكثف طال أحياء سكنية ومرافق حيوية، في مشهد يعكس انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة واتساعاً.

حيث استهدفت الضربات الإسرائيلية الضاحية الجنوبية، خصوصاً منطقة الجناح قرب مستشفى رفيق الحريري الحكومي، ما أدى إلى تدمير مبنى سكني من ثلاثة طوابق وسقوط عدد من الضحايا والجرحى وسط كثافة سكانية مرتفعة، فيما سارعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان في محاولة لانتشال المصابين من تحت الأنقاض.

وترافقت هذه الغارات مع تحليق مكثف للطيران الحربي على علو منخفض، ما خلق حالة من الذعر بين السكان الذين وجدوا أنفسهم أمام موجة قصف لا تميز بين هدف عسكري وحي مدني

كما شملت الضربات مناطق حارة حريك والغبيري والليلكي والحدث وبرج البراجنة وتحويطة الغدير والشياح، بعد إنذارات إسرائيلية بالإخلاء، في خطوة تعكس نمطاً متكرراً من العمليات التي تسبق الاستهداف الجوي، وفي الجنوب اللبناني.

امتدت الغارات إلى أطراف بلدات الخيام وتولين وبيت ياحون وعيتيت، إضافة إلى بلدة كفرحتى التي تبعد نحو أربعين كيلومتراً عن الحدود، حيث أسفر قصف إسرائيلي عن مقتل سبعة أشخاص من بينهم ستة أفراد من عائلة واحدة كانت قد نزحت سابقاً وتنتظر مغادرة المنطقة، في حادثة تلخص حجم المأساة الإنسانية التي تتفاقم يوماً بعد يوم.

وفي خضم هذا التصعيد، أعلن حزب الله استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية باستخدام صاروخ كروز بحري، في سابقة منذ اندلاع المواجهة، مشيراً إلى أن القطعة البحرية كانت تستعد لتنفيذ هجوم على الأراضي اللبنانية، وهو ما نفته مصادر إسرائيلية، في استمرار لحرب الروايات الموازية للمواجهة العسكرية، وبين هذا التصعيد الميداني، يبرز موقف الرئيس اللبناني جوزيف عون الذي شدد على أن التفاوض لا يمثل تنازلاً بل خياراً لوقف القتل والدمار، معتبراً أن ما يجري من استهداف للمدنيين يشكل خرقاً واضحاً لـاتفاقيات جنيف، وداعياً المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل، غير أن وتيرة القصف المتصاعدة توحي بأن الميدان يسبق السياسة، وأن لبنان يقف أمام مرحلة شديدة التعقيد تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع الأبعاد الإنسانية، في ظل نزوح يتجاوز مليون ومئتي ألف شخص، ما يجعل البلاد أمام اختبار قاسٍ بين محاولة احتواء الانفجار الشامل أو الانزلاق إلى مواجهة أوسع قد تعيد رسم ملامح الصراع في المنطقة بأسرها.

https://anbaaexpress.ma/o6zt8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى