ثقافة
أخر الأخبار

صدور رواية “سعيد وظلّه الليلكي” لمي عطاف.. سرد إنساني لوجع الحرب السورية

أعلنت الروائية السورية مي عطاف عن صدور روايتها الجديدة “سعيد وظلّه الليلكي”، في عمل أدبي يستلهم من مأساة الحرب السورية أبعادها الإنسانية العميقة، ويقدّم رؤية سردية تتجاوز الوقائع نحو تفكيك أثر العنف في الوعي الفردي والجماعي.

وتوضح الكاتبة في تصريح خصت به أنباء إكسبريس أن فكرة الرواية جاءت وفاءً لأولئك الذين يؤمنون بأن الحروب لا تبني الدول، بل تُراكم مآسيها، معتبرة أن العنف ليس وسيلة للسيادة بقدر ما هو مدخل لانهيارها واستمرار أزماتها.

وأنجزت عطاف المسودة الأولى للعمل سنة 2022، قبل أن تعصف بها تداعيات الزلزال الذي ضرب سوريا، والذي ضاعف من حجم الألم الإنساني، ودفعها إلى التوقف مؤقتاً عن مراجعة الرواية، قبل أن تعود إليها بدافع الوفاء لأشخاص فقدتهم، وللسوريين الذين يعيشون وجعاً مضاعفاً بين الحرب والكوارث.

وتقوم الرواية على فكرة تعدد زوايا السرد، حيث ترى الكاتبة أن أي حدث، خصوصاً في سياق معقد كالحرب، لا يمكن اختزاله في رواية واحدة، بل يتشكل من وجهات نظر متباينة، يحمل كل منها جزءاً من الحقيقة، متأثراً بخلفيات الراوي الاجتماعية والنفسية ومصالحه ورؤيته للعالم.

كما يسلط العمل الضوء على معاناة المرأة في زمن الحرب، بوصفها الفئة الأكثر عرضة للانكسار، سواء عبر فقدان الأحبة أو عبر تهميش مشاعرها، في سياق يتحول فيه الإنسان إلى قيمة قابلة للتجاوز، لا سيما في ظل مشهد إعلامي يجعل من المأساة مادة متداولة أمام الشاشات.

وترى الكاتبة أن هذا العمل لم يكن مجرد مشروع أدبي، بل تجربة شخصية شكلت بالنسبة لها وسيلة للنجاة وإعادة التوازن، حيث اعتمدت على الكتابة كفعل يومي لمقاومة الانهيار، في ظل واقع قاسٍ، مؤكدة أن هذا الالتزام منحها القدرة على الاستمرار والإنتاج.

يُذكر أن مي عطاف، من مواليد 1972، كانت قد أصدرت مجموعة قصصية بعنوان “منمنمات” عن الهيئة العامة للكتاب في مصر ضمن سلسلة الإبداع العربي سنة 2023، كما وصلت روايتها “الممحاة السماوية” إلى القائمة القصيرة لجائزة خالد خليفة لعام 2025، ما يعزز حضورها في المشهد الأدبي العربي المعاصر.

https://anbaaexpress.ma/hsjh2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى