أيُّها العرب…
يا من تكدّستْ في آذانِكم
طبقاتُ الصمتِ
حتى ثقلتْ كالحجارة،
أما آنَ لكم
أن تُنصتوا
إلى ما يتبقّى منكم؟
إنَّ الذلَّ
صارَ جلدًا
تلبسونهُ كلَّ صباح،
وصارَ ظلًّا
يمشي قبلكم
ويعودُ دونكم.
انظروا !
الأرضُ ترفعُ جفنَها بصعوبة،
كأنَّها لم تنم منذُ قرون،
ما الذي تنتظرونه؟
أن تُصبحَ الكرامةُ
ذكرى في كتبِ اللغة؟
أن يُدرَّسَ الشرفُ
كزمنٍ منقرض؟
استفيقوا…
ففي كلِّ طفلٍ يُعدَمُ
تُعدَمُ فيكم قدرةُ الغد،
وفي كلِّ أسيرٍ يُغتال
يُغتالُ فيكم معنى أن تكونوا.
استفيقوا…
إنَّ صمتَكم
صارَ لهُ صوتٌ أعلى
من الرصاص.
استفيقوا…
فالليلُ، مهما طال،
يخجلُ من نفسه
حين يرى أمةً
اختارت أن تكونَ
أشدَّ عتمةً منه.
https://anbaaexpress.ma/179vb




