شهدت منطقة الخليج تصعيداً أمنياً لافتاً مع إعلان وزارة الدفاع السعودية اعتراض عشرات الطائرات المسيّرة التي اخترقت المجال الجوي للمملكة فجر الجمعة، في واحدة من أكبر موجات الهجمات منذ اندلاع الحرب في المنطقة.
وأوضحت الوزارة عبر بيانات متتالية على منصة إكس أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض 56 طائرة مسيّرة، بينها مسيّرة حاولت الاقتراب من حي السفارات في العاصمة الرياض قبل إسقاطها.
كما أعلنت إسقاط ثلاث مسيّرات في محافظة الخرج ومنطقة الربع الخالي، إضافة إلى تدمير عدد من الطائرات المسيرة في المنطقة الشرقية وأخرى استهدفت المنطقتين الوسطى والشرقية.
وكانت الوزارة قد أعلنت مساء الخميس اعتراض 53 طائرة مسيّرة وتدمير خمسة صواريخ باليستية خلال 24 ساعة، دون تحديد الجهة المسؤولة عن الهجمات، في وقت يتزامن فيه التصعيد مع الهجمات الإيرانية التي تستهدف دولاً في المنطقة منذ نهاية فبراير.
وفي الإمارات العربية المتحدة، أعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي سقوط شظايا على واجهة أحد المباني وسط المدينة نتيجة عملية اعتراض جوي، مؤكداً أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات، بينما تداولت وسائل إعلام ومستخدمو مواقع التواصل مقاطع تظهر تصاعد الدخان من الموقع.
أما في سلطنة عُمان، فقد أفادت وكالة الأنباء العمانية بمقتل شخصين بعد سقوط طائرات مسيّرة في ولاية صحار، في حين تحدثت مصادر أمنية عن إسقاط طائرة مسيّرة في أجواء خصب دون تسجيل خسائر.
وفي تطور آخر، أعلنت قطر أن دفاعاتها الجوية تصدت لهجوم جديد شمل صاروخين باليستيين وصاروخ كروز وعدداً من الطائرات المسيّرة، مؤكدة نجاح القوات المسلحة في اعتراض جميع المقذوفات دون الإبلاغ عن أضرار.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتوسع فيه رقعة المواجهة الإقليمية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع دائرة الهجمات المتبادلة وتأثيرها على أمن واستقرار منطقة الخليج.




