أعلن المرشد الأعلى الجديد في إيران، مجتبى خامنئي، أن بلاده أفشلت محاولات تقسيمها، مؤكداً أن مضيق هرمز يجب أن يبقى ورقة ضغط استراتيجية في صراع الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة.
وفي أول بيان استراتيجي له عقب توليه منصبه خلفاً لوالده علي خامنئي، أوضح خامنئي أن “إيران لن تتردد في الثأر لدماء الشهداء”، مشدداً بشكل خاص على ما وصفه بالجرائم المرتكبة ضد الأطفال في مدرسة ميناب.
ووصف البيان، الذي بثه التلفزيون الرسمي الإيراني عقب إعلان مجلس خبراء القيادة انتخابه مرشداً أعلى، بأنه “رسالة ذات طابع استراتيجي”، وتضمن سبعة محاور رئيسية تتعلق بإدارة المرحلة المقبلة.
وأشار خامنئي إلى أن هذه المحاور تشمل: مكانة القائد الشهيد للثورة الإسلامية، ودور ومسؤوليات الشعب، ومهام القوات المسلحة، ومسؤوليات الأجهزة التنفيذية في الدولة، إضافة إلى دور ما يسمى “جبهة المقاومة”، وموقف دول المنطقة، وآليات مواجهة التحديات والأعداء.
وأكد المرشد الإيراني الجديد في بيانه أن على طهران استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط في صراع الشرق الأوسط، داعياً في الوقت نفسه دول المنطقة إلى إغلاق القواعد الأمريكية في أسرع وقت ممكن.
كما توجّه بخطاب إلى العائلات التي فقدت أقاربها وإلى المصابين والمتضررين من الحرب، معرباً عن تعاطفه معهم، ومؤكداً ضرورة تعويض المتضررين، ومشدداً على أن إيران “لن تتردد في الثأر لدماء الشهداء”.
وقال خامنئي إنه يشكر “المقاتلين الذين قطعوا الطريق على العدو بضرباتهم القوية”، معتبراً أن تلك الضربات أفشلت ما وصفه بوهم السيطرة على إيران أو تقسيمها.
وشدد كذلك على ضرورة التحرك في جميع “الميادين الرخوة للأعداء”، مؤكداً أن طهران أجرت دراسات بشأن فتح جبهات أخرى لا يملك الخصوم خبرة كافية فيها، مضيفاً أنه سيتم تفعيل هذه الجبهات في حال استمرار الحرب.
وللإشارة، أشار المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في أول بيان له بعد تعيينه، إلى إمكانية فتح “جبهات جديدة” في إطار الرد على العدوان الأمريكي الإسرائيلي، موجها رسالة إلى “جبهة المقاومة”.
وفي ختام بيانه، أقر خامنئي بصعوبة المسؤولية الجديدة، قائلاً إن الجلوس على مقعد قيادة كل من روح الله الخميني وعلي خامنئي “أمر صعب”، مؤكداً أن سد هذه الفجوة لا يمكن أن يتحقق إلا بالاستعانة بالله.




