الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

تحرك إقليمي عاجل.. اجتماع رباعي يسعى لكبح التصعيد بين واشنطن وطهران

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده سترد “بحزم” على أي استهداف للبنية التحتية أو المراكز الاقتصادية، مشدداً في المقابل على أن “بناء الثقة” يمثل المدخل الأساسي لأي وساطة إقليمية لإنهاء الصراع المتصاعد.

ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه إسلام آباد حراكاً دبلوماسياً متسارعاً، حيث تستضيف، الأحد، اجتماعاً رباعياً يضم وزراء خارجية باكستان والسعودية وتركيا ومصر، في إطار جهود إقليمية لاحتواء التوتر المتصاعد.

ووفق ما أعلنته الخارجية الباكستانية، ستستمر المباحثات يومين، وتركز على بلورة آليات عملية لخفض التصعيد، في ظل مساعٍ موازية لاستضافة مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. وفي هذا السياق، أوضح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن اللقاء سيبحث توحيد مواقف الدول الأربع وتقييم فرص التهدئة.

من جانبها، أكدت مصر مشاركتها بوفد يقوده وزير الخارجية بدر عبد العاطي، بهدف الدفع نحو وقف التصعيد العسكري، خاصة في ظل التأثير المباشر للأزمة على إمدادات الطاقة وخطوط التجارة العالمية.

وفي موازاة ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اتصالاً مع بزشكيان، تناول سبل إنهاء العمليات العسكرية، حيث جدد الأخير تأكيده أن نجاح أي وساطة يظل رهيناً بتوفر الحد الأدنى من الثقة بين الأطراف.

كما وجّه الرئيس الإيراني رسالة إلى دول المنطقة، عبر منصة إكس، دعا فيها إلى عدم السماح باستخدام أراضيها كمنصات لإدارة الحرب، معتبراً أن الاستقرار والتنمية يمران عبر تحييد المنطقة عن الصراع.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير عن نقل باكستان مقترحاً أمريكياً إلى طهران يتضمن خريطة طريق لإنهاء الحرب، إلى جانب عرض رسمي لاستضافة محادثات مباشرة. ورغم إبداء طهران مرونة حيال اختيار مكان التفاوض، سواء في إسلام آباد أو أنقرة، فإنها لم تؤكد حتى الآن وجود مفاوضات مباشرة، خلافاً لتصريحات دونالد ترامب الذي أشار إلى أن الأمور “تسير بشكل جيد”.

وبحسب المعطيات المتداولة، تدرس إيران مقترحاً يتكون من 15 بنداً، إلا أن مواقفها الأولية توحي بتحفظات كبيرة، إذ وصفه مسؤولون إيرانيون بأنه “منحاز”، خاصة أنه يتضمن مطالب جوهرية من بينها تفكيك البرنامج النووي الإيراني، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى ترتيبات تمس السيطرة على مضيق هرمز.

في المحصلة، تعكس هذه التطورات توازناً دقيقاً بين التصعيد العسكري والتحركات الدبلوماسية، حيث تتقاطع رسائل الردع مع محاولات التهدئة، في مشهد إقليمي مفتوح على احتمالات متعددة بين الانفراج أو مزيد من التعقيد.

https://anbaaexpress.ma/najd8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى