الشأن الإسبانيسياسة
أخر الأخبار

إسبانيا.. تعدل موقفها من الحرب على إيران وتشارك بفرقاطة لحماية حاملة الطائرات الفرنسية

بحسب تقارير إعلامية إسبانية، أثار الخطاب الأولي لسانشيز قلقا داخل وزارتي الخارجية والدفاع، خاصة بعد اتخاذ قرار يقضي بعدم السماح للطائرات التابعة لسلاح الجو الأمريكي باستخدام القواعد العسكرية الإسبانية في كل من قاعدة روتا البحرية وقاعدة مورون الجوية لتزويد الطائرات المشاركة في العمليات العسكرية فوق إيران بالوقود جوا

شهد موقف الحكومة الإسبانية من التصعيد العسكري المرتبط بالعمليات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران تحولا لافتا خلال ساعات قليلة، بعدما انتقل الخطاب الرسمي من رفض واضح للحرب إلى مقاربة أكثر حذرا تقوم على المشاركة في مهمة دفاعية بحرية تقودها فرنسا في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعلن في خطاب رسمي إلى الأمة من قصر قصر لا مونكلوا أن موقف بلاده من العمليات العسكرية التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران يقوم على مبدأ واضح اختصره في عبارة “لا للحرب”.

غير أن هذا الموقف سرعان ما واجه ضغوطا سياسية ودبلوماسية داخلية وخارجية، ما دفع الحكومة إلى إعادة صياغة مقاربتها للأزمة.

وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، أثار الخطاب الأولي لسانشيز قلقا داخل وزارتي الخارجية والدفاع، خاصة بعد اتخاذ قرار يقضي بعدم السماح للطائرات التابعة لسلاح الجو الأمريكي باستخدام القواعد العسكرية الإسبانية في كل من قاعدة روتا البحرية وقاعدة مورون الجوية لتزويد الطائرات المشاركة في العمليات العسكرية فوق إيران بالوقود جوا.

هذا التطور تسبب في توتر دبلوماسي مع الولايات المتحدة، وهو ما دفع الحكومة الإسبانية إلى البحث عن صيغة تخفف من حدة الخلاف مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي.

وفي هذا السياق، برزت مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كحل وسط يسمح لمدريد بالمشاركة في تحرك عسكري ذي طابع دفاعي دون الانخراط المباشر في العمليات الهجومية.

وكان ماكرون قد أعلن في الثالث من مارس عن توجيه حاملة الطائرات النووية شارل ديغول ومجموعة من القطع البحرية المرافقة لها إلى شرق المتوسط في مهمة وصفها بأنها “دفاعية بحتة”.

واستجابة لهذا الطلب الفرنسي، وافقت إسبانيا على إرسال الفرقاطة المتطورة Cristóbal Colón F-105 التابعة للبحرية الإسبانية للمشاركة في حماية المجموعة البحرية الفرنسية.

وتعد هذه الفرقاطة أحدث السفن الحربية ضمن فئة F-100، وقد دخلت الخدمة سنة 2012 وتتميز بقدرات متقدمة في الدفاع الجوي.

ومن المنتظر أن تنضم القطعة البحرية الإسبانية إلى مجموعة الحماية المرافقة لحاملة الطائرات الفرنسية في المياه القريبة من جزيرة كريت اليونانية، على مسافة تقارب ألف كيلومتر غرب قبرص، وهي منطقة تشهد توترا متزايدا في ظل التصعيد العسكري بين إيران والغرب.

وتعتمد الفرقاطة الإسبانية على نظام القتال الأمريكي الشهير AEGIS، المزود برادار متعدد المهام قادر على رصد الصواريخ والطائرات في دائرة تصل إلى نحو 500 كيلومتر، إضافة إلى تتبع عشرات الأهداف في الوقت نفسه وتوجيه الصواريخ الاعتراضية نحوها.

كما تخطط الحكومة الإسبانية لإطلاق برنامج تحديث شامل لأسطول الفرقاطات من فئة F-100 بهدف تمديد عمرها العملياتي وتعزيز قدراتها القتالية حتى عام 2040، وهو المشروع الذي حصل على موافقة مجلس الوزراء الإسباني في فبراير الماضي.

وتعكس هذه التطورات حساسية الموقف الإسباني في التعامل مع الأزمة الإقليمية، حيث تحاول مدريد التوفيق بين خطابها السياسي الداعي إلى تجنب الحرب وبين التزاماتها الدفاعية ضمن التحالفات الغربية.

https://anbaaexpress.ma/r8l82

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى