يوسف حسن – لبنان
في تطور دراماتيكي غير مسبوق، تتسرب تقارير ميدانية من داخل الكيان الإسرائيلي، وتحديدًا من مدينتي تل أبيب وحيفا، تشير إلى أن الساعات القادمة قد تحمل مفاجآت كبرى على الساحة الداخلية.
فبعد الضربة الموجعة التي تعرض لها الكيان، والتي أسفرت عن تدمير أكثر من 200 مبنى بشكل كامل، يبدو أن منظومة “القبة الحديدية” الأسطورية في نظر الإعلام الغربي قد فشلت فشلاً ذريعًا، مما ولّد حالة انعدام ثقة كارثية بين المستوطنين وحكومتهم.
مشهد الانهيار من الداخل:
بحسب ما يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي العبرية، فإن الأوضاع الحالية تنذر بمرحلة جديدة من العصيان المدني:
· تمرد في جيش الاحتياط: تقارير مؤكدة تشير إلى رفض عدد من جنود الاحتياط الالتحاق بوحداتهم، مرددين شعارًا خطيرًا: “القيادة هربت.. فلماذا نموت نحن؟”.
· اشتباكات الشوارع: شهدت شوارع تل أبيب مواجهات عنيفة بين الشرطة ومستوطنين غاضبين بسبب نقص التجهيزات في الملاجئ و”الصمت الحكومي” إزاء الكارثة الإنسانية الناشئة.
· أزمة نزوح مركبة: بعد نزوح جماعي من الشمال بسبب عمليات حزب الله، تشهد الآن مناطق الوسط، بما فيها تل أبيب، موجة نزوح جديدة، مما يضع مؤسسات الكيان أمام انهيار خدماتي حاد.
حرب نفسية أم انهيار حقيقي؟
ما أشار إليه البيان رقم 8 للحرس الثوري الإسلامي حول “أزمة نفسية” عميقة، يبدو أنه يتجلى اليوم بوضوح في الملاجئ الإسرائيلية المكتظة.
الأنباء تتحدث عن نفاد حاد في المؤن والمواد الطبية، وارتفاع حالات التوتر والعنف بين النازحين، في مشهد يفيض عن سيطرة الجيش الإسرائيلي.
الخلاصة: معركة الجبهتين
يبدو أن الكيان الإسرائيلي يعيش هذه اللحظة أخطر مراحل صراعه؛ معركة خارجية ضد إيران والمقاومة، ومعركة داخلية ضد انهيار مؤسسات الدولة وتفكك النسيج الاجتماعي.
وذلك مع انكشاف الدعم الغربي، وخاصة الموقف الفرنسي المتراجع، تتجه الأنظار نحو الساعات القادمة: هل نشهد فجر كيان جديد، أم نهاية حقبة؟




