الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

موجة صواريخ إيرانية جديدة.. تضرب مدناً إسرائيلية وصفارات الإنذار تدفع السكان إلى الملاجئ

أعلن جيش إسرائيل، اليوم السبت، رصد موجة جديدة من الصواريخ أطلقت من إيران باتجاه عدة مناطق داخل الأراضي الإسرائيلية، في ثاني هجوم من نوعه منذ فجر اليوم ذاته، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في عدد من المدن الرئيسية وإجبار السكان على التوجه إلى الملاجئ.

وأوضح الجيش في بيان أن أنظمة الرصد الجوي اكتشفت إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية باتجاه إسرائيل، الأمر الذي أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب ومناطق واسعة في وسط البلاد، إضافة إلى مستوطنات في الضفة الغربية.

وفي بيان لاحق، أشار الجيش إلى أن موجة أخرى من الصواريخ استهدفت مدينة حيفا ومناطق الجليل ومرتفعات الجولان شمالي البلاد، بينما أطلقت صواريخ إضافية باتجاه بئر السبع ومناطق قريبة من قطاع غزة وجنوب إسرائيل.

كما دوت صفارات الإنذار لاحقاً في القدس ومحيط البحر الميت وجنوب صحراء النقب، ما يعكس اتساع نطاق الهجمات لتشمل مناطق متعددة خلال فترة زمنية قصيرة.

وأفادت القناة الإسرائيلية القناة 12 الإسرائيلية بأن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض صاروخ إيراني في أجواء تل أبيب، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار أو الإصابات المحتملة. وذكرت أن الهجوم الذي وقع في ساعات الفجر الأولى تضمن إطلاق صاروخ يحمل رأساً انشطاريّاً باتجاه منطقة تل أبيب الكبرى.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن صاروخاً واحداً على الأقل جرى اعتراضه، بينما سقط صاروخ آخر على ما يبدو في منطقة مفتوحة قرب تل أبيب، من دون اتضاح طبيعة الأضرار الناجمة عن سقوطه. من جهتها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن صاروخاً برأس حربي انشطاري أطلق باتجاه إسرائيل، مضيفة أن عدة صواريخ اعتراضية أطلقت في محاولة لإسقاطه، دون تقديم تفاصيل إضافية حول نتيجة عملية الاعتراض.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تفرض فيه السلطات الإسرائيلية تعتيماً إعلامياً نسبياً بشأن حجم الخسائر المرتبطة بالهجمات المتبادلة في الحرب الجارية مع إيران. كما حذر الجيش الإسرائيلي السكان ووسائل الإعلام من نشر مقاطع فيديو أو معلومات تتعلق بمواقع سقوط الصواريخ أو أماكن الاستهداف، في خطوة تهدف إلى منع تسرب معلومات قد تستغل عسكرياً.

وتندرج هذه التطورات ضمن سياق المواجهة العسكرية المستمرة بين إسرائيل وإيران، والتي بدأت في 28 فبراير الماضي عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات واسعة على أهداف داخل إيران. ومنذ ذلك الحين، ترد طهران بسلسلة هجمات صاروخية وإطلاق طائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفه بقواعد أو مصالح أمريكية في المنطقة.

وأدت بعض هذه الهجمات إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية، ما أثار موجة من الإدانات الإقليمية والدولية. وفي هذا السياق، دعت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى وقف الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت غير العسكرية، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يوسع دائرة الصراع ويهدد استقرار المنطقة.

ويرى مراقبون أن تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل يرفع مستوى المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط بشكل غير مسبوق، خاصة مع اتساع نطاق الهجمات الصاروخية والاعتماد المتزايد على أنظمة الدفاع الجوي. كما يشيرون إلى أن تكرار موجات الهجوم خلال فترات زمنية قصيرة قد يهدف إلى استنزاف القدرات الدفاعية الإسرائيلية وإرباك منظومات الاعتراض.

وفي ظل استمرار التصعيد، تبقى المخاوف قائمة من احتمال اتساع رقعة المواجهة ودخول أطراف إقليمية أخرى على خط الصراع، وهو سيناريو قد يدفع المنطقة نحو أزمة أوسع يصعب احتواؤها في المدى القريب.

https://anbaaexpress.ma/qzuja

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى