أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، مقتل أربعة عسكريين بينهم ضابط من لواء “ناحال”، وإصابة ثلاثة آخرين خلال اشتباكات عنيفة مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، في واحدة من أعنف الخسائر منذ اتساع المواجهة على الجبهة الشمالية.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجنود سقطوا خلال مواجهات من مسافة قريبة، بعد كمين استهدف قوة عسكرية قرب منطقة النبطية، حيث استخدم المهاجمون صواريخ مضادة للدروع. واضطر الجيش إلى الاستعانة بسلاح الجو والدبابات والمدفعية لتأمين إجلاء القتلى والجرحى.
في المقابل، صعّد حزب الله عملياته، معلناً تنفيذ عشرات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع عسكرية ومستوطَنات شمال إسرائيل، إضافة إلى قواعد حساسة قرب حيفا وتل أبيب، مؤكداً تحقيق “إصابات مباشرة”.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توسع رقعة المواجهة المرتبطة بالحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط مؤشرات على نية إسرائيل الإبقاء على وجودها العسكري في جنوب لبنان لفترة مفتوحة، ودفع حزب الله إلى التراجع شمال نهر الليطاني.
ميدانياً، تواصلت الضربات المتبادلة، مع استهداف دبابات “ميركافا” وتجمعات عسكرية إسرائيلية داخل القرى الحدودية، في وقت ارتفعت فيه حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي في لبنان إلى أكثر من 1200 قتيل وآلاف الجرحى منذ مطلع مارس.
ويعكس هذا التصعيد انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر تعقيداً، حيث تتداخل العمليات البرية المحدودة مع حرب استنزاف مفتوحة، وسط تعتيم إعلامي إسرائيلي على حجم الخسائر، ومخاوف متزايدة من انزلاق الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع.




