أفريقياالشأن الإسبانيسياسة
أخر الأخبار

مدريد تتحرك نحو الجزائر.. زيارة ألباريس تمهد لقمة سانشيز تبون وسط توازنات معقدة

تستعد إسبانيا لإعادة تنشيط قنواتها الدبلوماسية مع الجزائر، من خلال زيارة مرتقبة لوزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس الأسبوع المقبل، في خطوة تمهيدية لقمة محتملة تجمع رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

وتأتي هذه التحركات في سياق إقليمي يتسم بحساسية متزايدة، حيث تحاول مدريد الحفاظ على توازن دقيق بين علاقاتها مع الجزائر وشريكها الاستراتيجي المغرب، خاصة في ظل استمرار تداعيات ملف الصحراء والضغوط المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية.

وبحسب معطيات إعلامية، يُرتقب أن يحتل ملف الطاقة، خصوصاً إمدادات الغاز، موقعاً مركزياً في أجندة الزيارة، في ظل توجه إسباني لدراسة رفع وارداتها من الغاز الجزائري عبر الأنبوب البحري الرابط بين البلدين، رغم التحديات التقنية والسياسية التي لا تزال تعرقل هذا الخيار.

وتعود جذور الأزمة بين مدريد والجزائر إلى سنة 2022، عقب إعلان إسبانيا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لحل نزاع الصحراء، وهو ما دفع الجزائر إلى اتخاذ إجراءات تصعيدية، شملت سحب سفيرها وتعليق معاهدة الصداقة والتعاون، إلى جانب تقليص المبادلات التجارية، مع الإبقاء على إمدادات الغاز وفق الاتفاقيات القائمة.

ورغم محاولات أوروبية لاحتواء التوتر، لا تزال الجزائر تربط أي انفراج بمراجعة الموقف الإسباني من القضية، في وقت تواصل فيه مدريد تعزيز شراكتها مع الرباط وتوسيع مجالات التعاون الثنائي، في إطار إعادة ترتيب أولوياتها الإقليمية.

وتعكس هذه الزيارة المرتقبة محاولة إسبانية لإعادة ضبط بوصلتها الدبلوماسية، بين ضرورات الطاقة وتعقيدات الجغرافيا السياسية، في منطقة تتشابك فيها المصالح والرهانات الاستراتيجية.

https://anbaaexpress.ma/n3hvl

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى