أفريقيامجتمع
أخر الأخبار

مخيمات تندوف على صفيح ساخن: احتجاجات ضد تعذيب طفل قاصر تكشف واقعًا صادمًا لحقوق الإنسان – “فيديو”

خاص لأنباء إكسبريس: وثّقت عن كثب ما يجري داخل مخيمات تندوف، حيث تتوالى الشهادات الميدانية والمعطيات الصادمة، كاشفةً حجم الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان داخل هذه المخيمات.

حيث شهدت مخيمات تندوف، جنوب غرب الجزائر، تطورًا خطيرًا يعيد تسليط الضوء على الوضع الحقوقي المتدهور داخلها، بعدما خرج زهاء أكثر من أربعين محتجًا من ذوي البشرة السمراء في مسيرة احتجاجية منظمة، للتنديد بما وصفوه بـ”جريمة تعذيب بشعة” استهدفت الطفل القاصر مولود المحجوب.

وانطلقت المسيرة، التي نظمتها جمعية “حرية وتقدم” بتأطير الناشط عثمان عبد المولى، صباحًا من أمام مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قبل أن تتجه نحو المقر العام لجبهة البوليساريو في الرابوني، حيث رفع المحتجون شعارات قوية تطالب بالعدالة، من قبيل: “معًا من أجل العدالة” و”حماية الطفولة التزام لا يقبل المساومة”، مؤكدين رفضهم للإفلات من العقاب داخل المخيمات.

جريمة تهز الضمير الإنساني

وتعود وقائع هذه القضية إلى 25 فبراير 2026، حين تعرض الطفل القاصر، البالغ من العمر 13 سنة، لعملية اختطاف واحتجاز غير قانوني، أعقبها تعذيب جسدي خطير لساعات طويلة، شمل الضرب المبرح والحرق في مناطق متفرقة من جسده، وفق شهادات متطابقة لمنظمات غير حكومية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الطفل ينتمي إلى عائلة تعيش تحت وطأة الاستعباد منذ عقود لدى الأسرة المتهمة، التي بررت فعلتها بادعاءات تتعلق بضلوع القاصر في اعتداء جنسي، في غياب أي مساطر قانونية أو محاكمة عادلة، ما يكشف طبيعة الانتهاكات الجسيمة التي تطال الفئات الهشة داخل المخيمات.

فيديو صادم من مخيمات تندوف: تعذيب طفل قاصر يُشعل احتجاجات

قمع الاحتجاجات وتكميم الأصوات

ولم يمر هذا الحراك الاحتجاجي دون رد، حيث تدخلت عناصر تابعة لميليشيات البوليساريو لتفريق المتظاهرين بالقوة، في خطوة تعكس، بحسب متابعين، استمرار سياسة القمع وتكميم الأفواه، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات حساسة تمس الانتهاكات الداخلية.

بالإضافة، وفي تطور لافت، تم عرض قضية الطفل مولود المحجوب أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف، حيث أثارت موجة تنديد واسعة من قبل عدد من المنظمات الحقوقية الدولية، التي اعتبرت هذه الواقعة نموذجًا صارخًا لمعاناة الأطفال داخل مخيمات تندوف، في ظل غياب آليات الحماية والمساءلة.

وأكدت هذه الهيئات أن ما تعرض له الطفل يرقى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تستوجب فتح تحقيق دولي مستقل، ومحاسبة المتورطين، وضمان حماية فورية للضحايا.

وتعززت هذه المعطيات بانتشار فيديو صادم يوثق آثار التعذيب على جسد الطفل، ما أعاد النقاش بقوة حول واقع “العبودية المعاصرة” والانتهاكات الممنهجة داخل المخيمات، وسط دعوات متزايدة لتدخل أممي عاجل.

للإشارة، تكشف هذه القضية مرة أخرى عن الوجه المظلم لمخيمات تندوف، مخيمات العار والتعذيب، حيث تتقاطع الانتهاكات الحقوقية مع غياب المساءلة، في بيئة مغلقة تفتقر لأبسط شروط الكرامة الإنسانية. وبين صرخات الضحايا وصمت المجتمع الدولي، يظل السؤال قائمًا: إلى متى يستمر هذا الوضع دون محاسبة؟.

صور توثق احتجاجات في مخيمات تندوف
https://anbaaexpress.ma/i0xpg

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى