أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الثلاثاء، إصدار أوامره بنشر حاملة الطائرات شارل ديغول ومجموعتها القتالية في البحر الأبيض المتوسط، في خطوة تعكس قلق باريس من التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط. وأوضح ماكرون، في خطاب متلفز إلى الأمة، أن القرار يأتي في سياق إقليمي يتسم بدرجة عالية من الهشاشة وعدم اليقين، معتبراً أن المرحلة المقبلة قد تحمل انعكاسات أمنية مباشرة على المصالح الفرنسية والأوروبية.
وفي معرض حديثه عن جذور الأزمة، حمّل الرئيس الفرنسي إيران المسؤولية الرئيسية عن حالة التوتر القائمة، مشيراً إلى ما وصفه بخطورة برنامجها النووي ودعمها لقوى مسلحة في كل من لبنان واليمن والعراق، فضلاً عن تعاملها الداخلي مع الاحتجاجات. وفي المقابل، انتقد ماكرون العمليات العسكرية التي أطلقتها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أنها تتم خارج إطار الشرعية الدولية، ومؤكداً أن احترام القانون الدولي يظل شرطاً أساسياً لأي تحرك عسكري مشروع.
بالتوازي مع الموقف الفرنسي، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن التكتل الأوروبي قرر تعزيز حضوره البحري في منطقة الخليج، عقب تقارير عن هجمات استهدفت سفناً في خليج عُمان. ويأتي هذا التحرك في إطار مساعٍ أوروبية لحماية خطوط الملاحة وضمان أمن الطاقة في منطقة تشهد تصعيداً متنامياً.
وتعكس هذه التطورات اتجاهاً غربياً نحو رفع مستوى الجاهزية العسكرية في محيط البحر المتوسط والخليج، في وقت تتداخل فيه الحسابات الاستراتيجية بالقانونية، وتتصاعد فيه رهانات الردع وتفادي الانزلاق إلى مواجهة أوسع.




