دوليسياسة
أخر الأخبار

“سكاي نيوز” تفك الارتباط مع فرعها العربي.. خلافات تحريرية تضرب شراكة إعلامية عابرة للقارات

كشفت صحيفة “ديلي تلغراف” عن شروع مجموعة سكاي نيوز، التي تتخذ من لندن مقراً لها، في إجراءات قانونية وإدارية تهدف إلى سحب علامتها التجارية وإنهاء ارتباطها بقناة سكاي نيوز عربية، في خطوة تعكس تصدعاً غير مسبوق داخل هذه الشراكة الإعلامية.

وبحسب المعطيات، يأتي هذا القرار في سياق تصاعد الانتقادات الدولية الموجهة للقناة العربية، على خلفية اتهامات بانحراف خطها التحريري نحو الترويج لخطابات سياسية وتغطيات مثيرة للجدل، خصوصاً في ما يتعلق بالنزاع في السودان، وهو ما اعتبرته الإدارة البريطانية مساساً بمبادئ المهنية والاستقلالية التي تقوم عليها العلامة.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الضغوط التي مورست من قبل أعضاء في البرلمان البريطاني ومنظمات حقوقية لعبت دوراً حاسماً في تسريع هذا التوجه، في ظل مخاوف من تأثير الارتباط بمحتوى يُوصف بـ”المتحيز” على سمعة الشبكة الأم وقيمتها العالمية.

ويتضمن مسار فك الارتباط سحب حق استخدام الاسم التجاري وشعار “سكاي”، إلى جانب إنهاء مهام الخبراء البريطانيين العاملين في أبوظبي، وحرمان القناة من الوصول إلى المحتوى الإخباري الحصري للشبكة، ما يضعها أمام تحدي إعادة بناء هويتها الإعلامية خلال فترة زمنية محددة.

وتعود ملكية القناة العربية إلى شراكة بين شركة “إثمار” ومجموعة كومكاست المالكة لشبكة سكاي، ما يزيد من تعقيد أبعاد هذا الانفصال الذي قد تكون له انعكاسات مالية ومهنية واسعة.

ويرى محللون أن فقدان الارتباط بالعلامة البريطانية سيؤثر بشكل مباشر على حضور القناة الدولية ومصداقيتها، التي كانت تستمد جزءاً مهماً منها من انتمائها إلى المدرسة الإعلامية الغربية.

في المقابل، تعتبر سكاي نيوز أن هذه الخطوة ضرورية لحماية استقلاليتها وتجنب أي تسييس قد يضر بصورتها، في مؤشر على تحول أوسع في علاقة المؤسسات الإعلامية الغربية بشركائها في منطقة الشرق الأوسط، وسط تشدد متزايد في معايير الحوكمة التحريرية.

https://anbaaexpress.ma/ae9l8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى