الشأن الإسبانيسياسة
أخر الأخبار

جنرال إسباني سابق.. المغرب التهديد الأبرز لإسبانيا في الجبهة الجنوبية

وفي تقييمه للتهديدات الأمنية، اعتبر أليخاندري أن الجبهة الجنوبية، خاصة شمال أفريقيا، تمثل الخطر الأكبر على إسبانيا، مشيرًا إلى أن مدينتي سبتة ومليلية وجزر الكناري تظل نقاط حساسة في الحسابات الاستراتيجية..

في مقابلة موسعة أجرتها صحيفة ABC الإسبانية، قدّم فرناندو أليخاندري قراءة نقدية للسياسات الدفاعية في إسبانيا، محذرًا من تداعيات المواقف السياسية الأخيرة على موقع مدريد داخل التحالفات الغربية، ومثيرًا تساؤلات حول جاهزية البلاد لمواجهة التحديات الأمنية، خاصة في الجبهة الجنوبية.

وقال أليخاندري، الذي شغل منصب رئيس هيئة الأركان العامة، إن شعار “لا للحرب” الذي تبنته الحكومة في سياق التوتر مع إيران يفتقر إلى الوضوح، معتبرًا أنه خطاب يصلح للمعارضة أكثر منه لإدارة دولة، متسائلًا عمّا إذا كان المقصود رفض الحرب بشكل مطلق أم موقفًا ظرفيًا، في ظل دعم أوروبي سابق لأوكرانيا في مواجهة روسيا.

وأضاف أن إسبانيا، باعتبارها عضوًا في حلف شمال الأطلسي، ملزمة بالتوازن بين سيادتها الوطنية والتزاماتها داخل التحالف، محذرًا من أن استمرار هذا الخطاب قد يضعها في موقع سياسي “غير مريح” على الساحة الدولية، مع احتمال انعكاسات اقتصادية ودبلوماسية.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة، أشار إلى أن أي توتر لن يؤثر فورًا على التعاون العسكري، خاصة مع وجود منظومة الدفاع الصاروخي في قاعدة روتا، لكنه حذر من تداعيات سياسية تدريجية قد تعيد رسم موقع إسبانيا داخل التحالف.

كما أعرب عن قلقه من التقارب المتزايد بين واشنطن والمغرب، معتبرًا أن هذا التوجه لا يبعث على الارتياح، رغم استبعاده نقل الدرع الصاروخي إلى أراضٍ خارج الناتو، مع احتمال إعادة توزيع القدرات داخل دول أخرى في الجناح الجنوبي للحلف.

وفي تقييمه للتهديدات الأمنية، اعتبر أليخاندري أن الجبهة الجنوبية، خاصة شمال أفريقيا، تمثل الخطر الأكبر على إسبانيا، مشيرًا إلى أن مدينتي سبتة ومليلية وجزر الكناري تظل نقاط حساسة في الحسابات الاستراتيجية.

وحول مدى إمكانية تفعيل المادة الخامسة من ميثاق الناتو في حال تعرض سبتة أو مليلية لهجوم، أبدى شكوكًا بشأن استجابة الحلف، معتبرًا أن غياب إدراج المدينتين بشكل صريح ضمن معاهدة واشنطن يضعف فرص الدعم الجماعي.

وفي ملف الإنفاق الدفاعي، أبدى المسؤول العسكري السابق تحفظًا على الزيادة الكبيرة في الميزانية، مشيرًا إلى أن رفع الإنفاق إلى أكثر من 30 مليار يورو لا ينعكس بالضرورة على تحسين جاهزية القوات أو تجهيزاتها، منتقدًا ما وصفه بـ”الطابع غير المتوازن” لبعض خطط التطوير.

كما انتقد الخطاب الذي يصف المعدات العسكرية بأنها “دفاعية”، مؤكدًا أن طبيعة الجيوش تقوم على القدرة القتالية، سواء في الهجوم أو الدفاع، وأن تلطيف المصطلحات يعكس أحيانًا حرجًا سياسيًا أكثر منه واقعًا ميدانيًا.

وتطرق أليخاندري إلى الحرب في أوكرانيا، معتبرًا أنها دخلت مرحلة استنزاف طويلة، داعيًا إلى مراجعة الخطاب الدولي الذي يشجع على استمرار القتال دون البحث الجدي عن تسوية.

وفي ختام حديثه، عبّر عن قلقه من غياب ثقافة الدفاع في المجتمع الإسباني، مشيرًا إلى أن الجيش لا يحظى بالاحترام الكافي لدوره الأساسي، وأن التركيز على مهامه الإنسانية، مثل تدخلات وحدة الطوارئ العسكرية، لا يجب أن يحجب وظيفته الأصلية كقوة لحماية الدولة.

وأكد أنه لا ينوي الانخراط في العمل الحزبي، رغم احتفاظه بآرائه السياسية، مشددًا على استمراره في خدمة بلاده من خارج المؤسسات الرسمية.

https://anbaaexpress.ma/ceu2i

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى