برز المغرب كفاعل أمني محوري في دعم تحقيقين كبيرين قادتهما الولايات المتحدة، استهدفا شبكات دولية متورطة في الإرهاب والجريمة المنظمة، من خلال توفير معلومات استخباراتية دقيقة والمساهمة في عمليات ميدانية حاسمة.
في القضية الأولى، أدانت هيئة محلفين فدرالية المتهم أنطوان كاسيس، وهو مواطن لبناني-سوري، بتهم تتعلق بما يعرف بـ”الناركو-إرهاب”، شملت تهريب الكوكايين وعقد صفقات أسلحة مع جماعة جيش التحرير الوطني الكولومبي (ELN).
التحقيق الذي أشرفت عليه إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) اعتمد على تعاون دولي واسع، كان للمغرب فيه دور بارز.
وقدّمت الأجهزة الأمنية المغربية، وعلى رأسها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني، دعما وُصف من قبل مسؤولين أمريكيين بـ”الكبير”، ما ساهم في تفكيك شبكة معقدة لتهريب المخدرات والأسلحة وغسل الأموال عبر عدة قارات، وفق معطيات صادرة عن الادعاء العام الأمريكي في ولاية فيرجينيا.
أما في القضية الثانية، فقد لعب المغرب دورا عملياتيا مباشرا في اعتقال وتسليم المواطن الكيني إليشا أوديامبو أسومو، المشتبه في كونه عنصرا رئيسيا ضمن شبكة دولية لتهريب الأسلحة لفائدة كارتل كارتل خاليسكو الجيل الجديد (CJNG).
وجرى توقيف أسومو في مدينة الدار البيضاء في أبريل 2025، قبل أن يتم تسليمه لاحقا إلى الولايات المتحدة، حيث مثل أمام محكمة فدرالية.
وتشير التحقيقات إلى أن الشبكة كانت تعمل على تزويد الكارتل بأسلحة متطورة، من بينها قاذفات صواريخ وأنظمة مضادة للطائرات، بهدف تأمين عمليات تهريب الكوكايين نحو الأراضي الأمريكية.
وتعكس هاتان القضيتان مستوى التنسيق الأمني المتقدم بين المغرب والولايات المتحدة، كما تكرسان موقع الرباط كشريك موثوق في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.




