بشكل مفاجئ وفي ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أطلق أبو مهدي الجعفري، الناطق باسم ما يُعرف بـ“سرايا أولياء الدم”، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن أي احتمال لتنفيذ عملية برية أمريكية داخل إيران، مؤكداً أن مثل هذه الخطوة ستقود إلى تداعيات غير مسبوقة في منطقة الخليج.
وأوضح الجعفري أن أي اجتياح بري لن يكون “عملية عسكرية خاطفة”، بل سيتحول إلى صراع مفتوح ومعقد، قد يعيد رسم ملامح الساحل الخليجي ويغير التوازنات الجيوسياسية القائمة.
وأضاف أن “حدود الجغرافيا لن تبقى كما يتصورها الطرف المعتدي”، في إشارة إلى احتمالات توسع رقعة المواجهة.
وشدد المتحدث على أن الصراع، في حال اندلاعه، لن يُقاس فقط بالتفوق العسكري التقليدي، بل بقدرة الأطراف على الصمود وإدارة المعركة على المدى الطويل، مؤكداً أن الجماعة “أعدّت مختلف السيناريوهات مسبقاً” لأي تصعيد محتمل.
في المقابل، تتواصل التحركات الأمريكية في المنطقة، حيث تدرس الولايات المتحدة خيار تنفيذ عملية برية تستهدف جزيرة خرج الإيرانية، وسط تقارير عن استعداد نحو أكثر من ألف جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً للانتشار في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، رغم مؤشرات تهدئة عبّر عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص المفاوضات مع طهران.
في سياق التهدئة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء اليوم الخميس، تعليق تدمير محطات الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام، إلى غاية يوم الإثنين 6 أبريل 2026، وهو ما فسره مراقبون على أنه خطوة تكتيكية أو “خدعة” سياسية.
ورغم ذلك، دفعت الولايات المتحدة بوحدات استطلاع تابعة لمشاة البحرية إلى المنطقة، مع توقعات بتعزيزها بقوات إضافية، في خطوة تعكس رفع درجة الجاهزية العسكرية.
في المقابل، حذر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، من أي محاولة لاستهداف الجزر الإيرانية، مؤكداً أن القوات المسلحة تراقب عن كثب جميع التحركات، وأن أي اعتداء سيواجه برد مباشر.
وتشير تقديرات أمريكية إلى أن فرض حصار بحري على جزيرة خرج قد يشكل بديلاً أقل كلفة من التدخل البري، بهدف زيادة الضغط على طهران دون الانخراط في مواجهة ميدانية مباشرة.
ويعكس هذا التصعيد المتبادل هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، في وقت تبقى فيه كل السيناريوهات مفتوحة، بين منطق الردع ومحاولات تجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة.




