شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً حاداً على خصومه السياسيين، واصفاً الحزب الديمقراطي بأنه “أعظم عدو للولايات المتحدة”، وذلك عبر منشور على منصته تروث سوشيال.
وقال ترامب في تدوينته إن ما أسماه “اليسار الراديكالي” يمثل التهديد الأكبر للبلاد، مضيفاً أن الحزب الديمقراطي يعاني من “فشل عميق في الكفاءة”، في خطاب يعكس احتدام الاستقطاب السياسي داخل واشنطن، خصوصاً في ظل تداخل الملفات الداخلية مع التوترات الخارجية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي معقد، حيث تتزامن مع مؤشرات على بدء إدارة ترامب نقاشات أولية بشأن ملامح المرحلة المقبلة بعد التصعيد العسكري مع إيران، وفق ما نقلته تقارير إعلامية أميركية.
وتركّز هذه المشاورات على كيفية الانتقال من منطق المواجهة إلى ترتيبات محتملة لخفض التوتر، بما في ذلك استكشاف فرص فتح قنوات تفاوضية.
في المقابل، لا تزال الساحة السياسية الأميركية تشهد حالة من الشلل النسبي، مع استمرار تداعيات الخلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن تمويل عدد من الوكالات الفيدرالية، وهو ما أدى إلى تجاوز الإغلاق الجزئي للحكومة عتبة الشهر، في مشهد يعكس عمق الانقسام المؤسسي.
ويضغط الديمقراطيون داخل الكونغرس لتقليص آثار هذا التعطيل، خاصة على وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، مع محاولة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق دون المساس بالخدمات الأساسية.
في المقابل، يتمسك ترامب بخطابه الداعم لتشديد سياسات الهجرة، مع الإبقاء على دور وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية في صلب هذه المقاربة.
ويعكس هذا التداخل بين التصعيد السياسي الداخلي والتحولات في الملف الإيراني حالة من التوتر المركب داخل الإدارة الأميركية، حيث تتقاطع حسابات السياسة الخارجية مع رهانات الصراع الحزبي، ما يجعل مسار المرحلة المقبلة مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين التهدئة المشروطة واستمرار منطق التصعيد.




