الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

بعد مقتل لاريجاني.. صراع الاتجاهات يحدد ملامح الأمن القومي الإيراني

بحسب تقارير إعلامية، فإن تعيين خلف له في موقع مؤثر داخل منظومة الأمن القومي يقع ضمن صلاحيات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو أسماء بارزة، أبرزها سعيد جليلي، الذي يُطرح بقوة بالنظر إلى تجربته السابقة كمفاوض نووي وعضويته في مجمع تشخيص مصلحة النظام

تواجه إيران تحدياً سياسياً وأمنياً معقداً عقب مقتل المسؤول البارز علي لاريجاني، إثر غارة إسرائيلية، في تطور يُنذر بإعادة تشكيل توازنات صنع القرار داخل النظام، وسط تساؤلات حول هوية الخليفة وقدرته على إدارة مرحلة شديدة الحساسية.

ويُعد لاريجاني من أبرز مهندسي السياسة الإيرانية في السنوات الأخيرة، بفضل خبرته الطويلة وحضوره داخل دوائر القرار، فضلاً عن قدرته على التوفيق بين التيارات المختلفة داخل النظام، ما جعله أحد أعمدة المقاربة البراغماتية في إدارة الملفات الحساسة، خاصة على المستوى الدولي.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن تعيين خلف له في موقع مؤثر داخل منظومة الأمن القومي يقع ضمن صلاحيات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو أسماء بارزة، أبرزها سعيد جليلي، الذي يُطرح بقوة بالنظر إلى تجربته السابقة كمفاوض نووي وعضويته في مجمع تشخيص مصلحة النظام.

غير أن هذا الطرح يفتح الباب أمام تحولات محتملة في توجهات طهران، إذ يُصنَّف جليلي ضمن التيار المتشدد، المعروف بمواقفه الصارمة تجاه الغرب، ما قد يعكس انتقالاً من نهج براغماتي إلى مقاربة أكثر تصلباً، في لحظة إقليمية تتسم بتصاعد التوترات.

سعيد جليلي

في المقابل، يحذر محللون من أن هذا الخيار قد يحد من هامش المناورة السياسية، خصوصاً في ظل الحاجة إلى إدارة توازنات دقيقة داخل مؤسسات الحكم، حيث يظل الحرس الثوري الإيراني فاعلاً رئيسياً في تحديد مسارات القرار، وقد يفضل شخصية ذات خلفية أمنية أو عسكرية تتماشى مع طبيعة المرحلة.

وتتضاعف أهمية المنصب في هذا التوقيت، مع تصاعد المواجهة مع إسرائيل وتزايد الضغوط الدولية، إذ يُنتظر من المسؤول الجديد أن يلعب دوراً محورياً في توجيه السياسات الاستراتيجية، سواء على مستوى إدارة الصراع أو الانخراط في أي مسارات تفاوضية محتملة.

وفي أولى ردود الفعل، تبنّى سعيد جليلي خطاباً تصعيدياً، معتبراً أن استهداف لاريجاني “لن ينقذ العدو من أزمته بل سيُسرّع هزيمته”، في مؤشر على طبيعة المرحلة المقبلة، التي قد تتسم بارتفاع منسوب التوتر وتشدد في المواقف.

وبين براغماتية غابت برحيل لاريجاني، وتشدد محتمل مع خلفه، تقف إيران أمام مفترق طرق، حيث لن يحدد الاسم القادم فقط شاغل المنصب، بل أيضاً اتجاه البوصلة السياسية والأمنية في واحدة من أكثر الفترات تعقيداً في تاريخها الحديث.

https://anbaaexpress.ma/isnts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى