في ظل الحرب المتسارعة في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا عامًا يسمح لمدة شهر ببيع النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة على السفن قبل 12 مارس، في خطوة تهدف لخفض أسعار الطاقة العالمية وضمان استقرار الأسواق.
ويتيح الترخيص، الصادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، حتى 11 أبريل، إجراء صفقات تتعلق بـ”بيع أو تسليم أو تفريغ النفط الروسي، بما في ذلك السفن المجمدة بموجب العقوبات”، وهو قرار يعكس تحولًا استراتيجيًا وسياسيًا في إدارة العقوبات الأمريكية ضد روسيا.
وأشار وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتخذ إجراءات حاسمة للحفاظ على الأسعار منخفضة وضمان التغطية العالمية للإمدادات الحالية، معتبرًا أن هذا الإجراء مؤقت لحماية الأسواق من تأثير الاضطرابات في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا القرار في وقت يقترب فيه سعر خام برنت من حاجز 119 دولارًا للبرميل، وهو الأعلى منذ يونيو 2022، نتيجة الحرب في المنطقة وتأثيرها على الإمدادات، في ظل نقاشات دول مجموعة السبع حول تنسيق استخدام احتياطيات النفط لمواجهة الارتفاع الحاد في الأسعار.
هذا التحرك يعكس تحولًا سياسيًا واستراتيجيًا في المشهد الدولي، حيث تتكيف الولايات المتحدة مع الواقع الجديد لإمدادات الطاقة وسط الصراع في الشرق الأوسط، متخذة إجراءات لتخفيف أثر “السلاح الاقتصادي” على أسواق النفط العالمية.
وجدير بالذكر، وفق عدد من الخبراء الروس، فإن الحرب الإيرانية تصب – على الأقل في المدى القصير – في مصلحة الكرملين، إذ تؤدي الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، ما يوفر لروسيا موارد مالية إضافية تساعدها على مواصلة الصراع الطويل مع أوكرانيا.
ويرى هؤلاء الخبراء أن أي توتر يؤثر على إمدادات الطاقة العالمية يعزز موقع موسكو في سوق الطاقة ويمنحها هامشًا اقتصاديًا أكبر لمواجهة الضغوط والعقوبات الغربية.



