أعلنت جمهورية التشيك، اليوم الخميس، دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب كحل “أكثر قابلية للتطبيق” للنزاع حول الصحراء، مؤكدة عزمها التعامل مع هذا الطرح كمرجعية في مواقفها المستقبلية.
وجاء هذا الموقف ضمن إعلان مشترك وُقّع في الرباط عقب مباحثات جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، بنظيره التشيكي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية بيتر ماكينكا، في أول زيارة رسمية له إلى المملكة.
ويتضمن الإعلان خطوات عملية تعكس هذا التوجه، من بينها عزم السفير التشيكي القيام بزيارة إلى الأقاليم الجنوبية للتحضير لبعثات اقتصادية لرجال أعمال، بما يعزز فرص الاستثمار والتعاون الثنائي في المنطقة.
كما قررت السفارة التشيكية بالرباط توسيع خدماتها القنصلية لتشمل الصحراء، في إشارة إلى انسجام الموقف الدبلوماسي مع إجراءات ميدانية ملموسة.
كما رحّبت براغ بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 لسنة 2025، معتبرة أن مبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب سنة 2007 تمثل أساساً “جدياً وواقعياً وذا مصداقية” للتوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من مختلف الأطراف.
ويأتي هذا الموقف ليعزز الزخم الدولي المتنامي الداعم للمبادرة المغربية، في وقت يتجه فيه عدد متزايد من الدول الأوروبية إلى تبني مقاربة براغماتية تقوم على الواقعية السياسية والبعد التنموي، بدل الجمود الذي طبع هذا الملف لسنوات.
كما جدد الطرفان دعمهما لجهود الأمم المتحدة، خاصة مساعي المبعوث الشخصي للأمين العام، بهدف دفع العملية السياسية نحو تسوية نهائية لهذا النزاع الإقليمي، في ظل تحولات دولية تعيد رسم موازين التأثير داخل هذا الملف.




