الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط.. مع دخول الحرب على إيران يومها السادس

مع دخول الحرب أسبوعها الأول، تبدو المؤشرات العسكرية والسياسية مفتوحة على احتمالات تصعيد أوسع، في ظل تبادل الضربات واستمرار التصريحات المتشددة من جميع الأطراف،

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى يومها السادس، وسط تصعيد ملحوظ في العمليات العسكرية وتبادل الرسائل السياسية والعسكرية التي تعكس اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

فقد كثّفت إسرائيل، بدعم أمريكي، غاراتها الجوية على عدد من المدن والمواقع داخل الأراضي الإيرانية، في وقت أعلن فيه رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي أن الجيش انتقل إلى “مرحلة جديدة من المعركة”، مشيرا إلى أن الخطط العسكرية المقبلة قد تتضمن “خطوات مفاجئة” في إطار العمليات الجارية ضد إيران.

في المقابل، أكدت طهران استعدادها لمواجهة أي تصعيد محتمل، بما في ذلك سيناريو الغزو البري. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده أعدّت نفسها لهذه الحرب منذ فترة طويلة، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية تعمل على تحويل أي مواجهة إلى “مستنقع” يستنزف الأطراف التي تختار خوضها.

وأضاف عراقجي أن إيران أجرت جولتين من المفاوضات مع الإدارة الأمريكية الحالية، غير أن تلك المحادثات تزامنت – بحسب قوله – مع هجمات أمريكية على الأراضي الإيرانية، وهو ما اعتبره دليلاً على “غياب الجدية” لدى واشنطن في المسار الدبلوماسي. كما حمّل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن التصعيد العسكري الجاري، معتبراً أن سياساتها في المنطقة دفعت بالأحداث نحو المواجهة الحالية.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة واسعة من الضربات الجوية استهدفت مواقع في غرب ووسط إيران، مؤكداً أنه ضرب نحو 200 هدف خلال يوم واحد. وأوضح أن العمليات ركزت بشكل خاص على منصات إطلاق الصواريخ الباليستية في تلك المناطق بهدف تقليص قدرة إيران على استهداف العمق الإسرائيلي بالصواريخ.

وفي الوقت ذاته، واصل الحرس الثوري الإيراني إطلاق رشقات صاروخية باتجاه مناطق داخل إسرائيل، في هجمات وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بالمكثفة، بالتزامن مع إطلاق صواريخ من قبل حزب الله من الأراضي اللبنانية، ما يعكس اتساع دائرة المواجهة على أكثر من جبهة.

كما امتدت تداعيات التصعيد إلى لبنان، حيث أفادت تقارير إعلامية بأن الجيش الإسرائيلي أصدر أوامر إخلاء واسعة في الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة أثارت مخاوف من احتمال توسع العمليات العسكرية. وفي هذا السياق، صرّح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بأن الضاحية الجنوبية “قد تتحول قريباً إلى وضع مشابه لما حدث في خان يونس”، في إشارة إلى العمليات العسكرية الواسعة التي شهدها قطاع غزة سابقاً.

وفي سياق متصل، شنّت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية على مناطق مختلفة من لبنان. وذكرت تقارير ميدانية أن القصف استهدف محيط بلدة الريحان في الجنوب، إضافة إلى مرتفعات جنتا في منطقة البقاع شرق البلاد. كما طالت الغارات منطقتي المحمودية وبلدة الحنية في جنوب لبنان.

على الصعيد الاقتصادي، بدأت الحرب تترك آثاراً واضحة داخل إسرائيل. فقد أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الاقتصاد الإسرائيلي يتكبد خسائر يومية تُقدَّر بنحو 3.7 مليارات دولار منذ بدء الحرب، نتيجة استمرار حالة الطوارئ وتعطّل قطاعات اقتصادية عدة.

وأشارت الهيئة إلى أن الحكومة الإسرائيلية قررت تخصيص نحو 3 مليارات دولار إضافية لوزارة الدفاع بهدف تعزيز القدرات العسكرية في ظل استمرار المواجهة مع إيران وتصاعد التوترات الإقليمية.

ومع دخول الحرب أسبوعها الأول، تبدو المؤشرات العسكرية والسياسية مفتوحة على احتمالات تصعيد أوسع، في ظل تبادل الضربات واستمرار التصريحات المتشددة من جميع الأطراف، وهو ما يضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تعيد رسم ملامح التوازنات الإقليمية في الشرق الأوسط.

https://anbaaexpress.ma/3z4n8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى