أعلن ائتلاف “من أجل الأندلس” الذي يمثل اليسار الراديكالي في إسبانيا، ترشيح زعيم حزب اليسار الموحد أنطونيو مايو لقيادة قوائمه في الانتخابات الإقليمية المرتقبة بإقليم الأندلس خلال العام الجاري، في خطوة تعيد إلى الواجهة شخصية سياسية معروفة بمواقفها المناهضة للمغرب ودعمها العلني لجبهة البوليساريو.
وباشر مايو حملته الانتخابية مبكراً بهدف الوصول إلى رئاسة حكومة الإقليم، ضمن تحالف يضم حركة سومار المشاركة في الحكومة المركزية بقيادة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز. وقد قادته تحركاته مؤخراً إلى مدينة لالينيا دي لا كونسيبسيون القريبة من مضيق جبل طارق.
وخلال تعليقاته على الاتفاق المتعلق بوضع جبل طارق بين إسبانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، اعتبر مايو أن التفاهم يمثل خطوة نحو “الاستقرار والأمان” في المنطقة، رغم إبدائه تحفظات على بعض جوانبه، مؤكداً أن “أي اتفاق أفضل من عدم وجود اتفاق”.
وفي السياق ذاته، أشار السياسي الإسباني إلى ما وصفه بالتفاوت الاقتصادي بين المغرب ومدينة سبتة وجبل طارق، معتبراً أن اختلاف الأنظمة الضريبية وظروف الاستثمار في هذه المناطق قد يخلق “منافسة ضريبية غير صحية”، داعياً إلى تحويل الفضاء الإسباني في المنطقة إلى قطب تنموي وربما إعلانها “منطقة اقتصاد خاص” على غرار تجارب مماثلة في جنوب إيطاليا.
وتتجاوز مواقف مايو الانتقادات الاقتصادية، إذ يرتبط بعلاقات وثيقة مع جبهة البوليساريو ويعارض موقف الحكومة الإسبانية الداعم لمقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء.
وقد شارك في عدة أنشطة داعمة للجبهة بصفته منسقاً فدرالياً لحزب اليسار الموحد، من بينها استقبال ممثل الجبهة في إسبانيا عبد الله العرابي خلال فعاليات سياسية بإقليم قشتالة وليون عام 2025.
ومع ذلك، فإن طريق مايو نحو رئاسة حكومة الأندلس يواجه تحديات سياسية كبيرة، في ظل المنافسة القوية من أحزاب رئيسية مثل الحزب الشعبي الإسباني والحزب الاشتراكي العمالي الإسباني إضافة إلى حزب Vox، فضلاً عن انقسام داخل اليسار نفسه بعد قرار حزب بوديموس خوض الانتخابات بتحالف منفصل مع الخضر دعماً للسياسي خوان أنطونيو ديلغادو راموس.




