قتل وجرح عشرات اللبنانيين، الأربعاء، إثر غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في جنوب وشرق لبنان إضافة إلى ضاحية بيروت الجنوبية، في وقت أعلن فيه حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية ومدفعية جديدة على مواقع عسكرية إسرائيلية في الشمال.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن خلال ساعات الليل سلسلة ضربات استهدفت بلدات حناوية والشهابية وقانا والحوش في قضاء صور، وتبنين في قضاء بنت جبيل، وزلايا في البقاع الغربي، فضلاً عن حي الليلكي في الضاحية الجنوبية لبيروت.
كما استهدفت غارة شقة سكنية في منطقة عائشة بكار وسط العاصمة بيروت، دون صدور حصيلة نهائية للضحايا حتى الآن.
وبحسب المعطيات الأولية، أسفرت غارة على بلدة حناوية عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم مسعف، فيما قتل شخص وأصيب اثنان في قصف استهدف بلدة زلايا. وفي بلدة الحوش سقط قتيل وأصيب ثمانية آخرون جراء الغارة الإسرائيلية.
أما بلدة قانا فتعرضت لعدة غارات متتالية أدت إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين، بينما أعلنت قناة “المنار” مقتل ستة أشخاص وإصابة سبعة في قصف استهدف بلدة الشهابية. وفي بلدة تبنين أفادت وزارة الصحة اللبنانية بإصابة أربعة أشخاص بجروح.
في المقابل، أعلن حزب الله فجر الأربعاء تنفيذ ست هجمات استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية إسرائيلية باستخدام الصواريخ وقذائف المدفعية، مؤكداً أن عملياته تأتي رداً على ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على القرى والمدن اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية.
وأوضح الحزب أن إحدى عملياته استهدفت قوة إسرائيلية كانت تتقدم باتجاه منطقة الخانوق قرب بلدة عيترون الحدودية، حيث جرى الاشتباك معها بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة قبل استهدافها مجدداً بصليات صاروخية.
كما أعلن قصف تجمع لآليات وجنود إسرائيليين في موقع المرج المقابل لبلدة مركبا الحدودية، إضافة إلى استهداف موقع عسكري مستحدث في المنطقة نفسها بقذائف المدفعية.
وشملت الهجمات أيضاً تجمعاً للقوات الإسرائيلية قرب موقع المنارة شمال إسرائيل، إضافة إلى قصف قوة إسرائيلية جنوب مدينة الخيام اللبنانية.
ووفق بيانات الحزب، ارتفع عدد الهجمات التي نفذها ضد أهداف إسرائيلية منذ الثاني من مارس الجاري إلى نحو 150 هجوماً، كان أكبرها يوم السبت الماضي حين نفذ 33 هجوماً خلال يوم واحد.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توسع المواجهة الإقليمية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي امتدت إلى الساحة اللبنانية مطلع مارس، بعد هجوم شنه حزب الله على موقع عسكري شمال إسرائيل رداً على الضربات الإسرائيلية المتكررة داخل لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أواخر عام 2024.
وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد بدأتا في 28 فبراير الماضي عمليات عسكرية ضد إيران أسفرت عن مقتل المئات بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين، إضافة إلى آلاف الجرحى.
وفي لبنان، بدأ الجيش الإسرائيلي في الثاني من مارس تنفيذ غارات واسعة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والبقاع، قبل أن يعلن في الثالث من الشهر نفسه بدء توغل بري محدود في الجنوب.
وبحسب السلطات اللبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية المتواصلة حتى مساء الثلاثاء عن مقتل 570 شخصاً وإصابة 1444 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من 759 ألف شخص من مناطقهم.




