تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد اجتماع في البيت الأبيض مع كبار مسؤولي شركات الصناعات الدفاعية لبحث سبل تسريع وتيرة إنتاج الأسلحة، في ظل تحركات تقودها وزارة الدفاع الأميركية لإعادة ملء المخزونات بعد عمليات عسكرية حديثة، من بينها ضربات استهدفت إيران.
وبحسب مصادر مطلعة، وجهت الدعوات إلى شركات كبرى من بينها لوكهيد مارتن وRTX المالكة لشركة ريثيون، إضافة إلى موردين رئيسيين آخرين.
ويعكس الاجتماع قلق واشنطن من وتيرة استهلاك الذخائر خلال السنوات الأخيرة، سواء في دعم أوكرانيا منذ 2022، أو في سياق العمليات المرتبطة بالحرب في غزة، وصولاً إلى الضربات الأخيرة في الشرق الأوسط.
وتشير المعطيات إلى أن البنتاغون يدرس طلب ميزانية تكميلية تقارب 50 مليار دولار لتغطية كلفة تعويض الأسلحة المستخدمة مؤخراً، وهو رقم أولي قابل للتعديل.
كما يُتوقع أن يركز الاجتماع على دفع الشركات إلى تسريع خطوط الإنتاج، خصوصاً في ما يتعلق بالصواريخ بعيدة المدى والأنظمة المتطورة.
في السياق ذاته، أعلنت ريثيون عن اتفاق مع البنتاغون لرفع إنتاج صواريخ “توماهوك” تدريجياً إلى ألف صاروخ سنوياً، بينما تخطط وزارة الدفاع لاقتناء 57 صاروخاً من هذا الطراز عام 2026 بكلفة تقديرية تبلغ 1.3 مليون دولار للوحدة.
وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع تشديد الإدارة الأميركية لهجتها تجاه المتعاقدين الدفاعيين، إذ وقّع ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بمراجعة أداء الشركات التي توزع أرباحاً على المساهمين رغم ضعف تنفيذها للعقود الدفاعية، مع إمكانية إنهاء التعاقدات في حال عدم تقديم خطط تصحيحية مقنعة.
وتعكس هذه الخطوات توجهاً أميركياً لإعادة ترتيب أولويات الصناعة الدفاعية، في مرحلة تتسم بتوسع رقعة النزاعات وتزايد الضغط على المخزونات العسكرية.



