الشرق الأوسطمجتمع
أخر الأخبار

الأقصى بلا مصلين في عيد الفطر.. صمت ثقيل يكشف حجم التصعيد في القدس

سادت أجواء غير مألوفة في رحاب المسجد الأقصى صباح عيد الفطر، بعدما منع المصلون من دخوله، لتبقى ساحاته خالية في مشهد نادر أثار حالة واسعة من الحزن والاستياء بين الفلسطينيين.

ويأتي هذا الإغلاق في سياق إجراءات أمنية مشددة فرضتها سلطات الاحتلال منذ أواخر فبراير، شملت المسجد ومحيطه، إلى جانب تضييق الخناق على البلدة القديمة في القدس، ما حرم آلاف المواطنين من إحياء ليالي رمضان وأداء صلاة العيد داخل الحرم.

وبحسب معطيات ميدانية، تم تطويق مداخل المسجد بشكل كامل، مع منع حتى سكان الأحياء القريبة من الوصول إلى بواباته، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد غير مسبوق يمس بحرية العبادة.

ورغم هذه القيود، أصر عدد من المصلين على أداء الصلاة في محيط الأقصى، خاصة في الطرق المؤدية إليه، في تعبير واضح عن تمسكهم بحقهم في الوصول إلى المسجد.

وفي هذا السياق، دعا خطيب المسجد عكرمة صبري إلى أداء الصلاة في أقرب نقطة ممكنة من أسواره، معتبراً أن التواجد قربه في هذه الظروف يمثل واجباً دينياً، كما حثّ على تعزيز الحضور عند مداخل المسجد.

ميدانياً، واصلت القوات الإسرائيلية إجراءاتها، بما في ذلك إبعاد بعض الحراس ومنع تجمعات المصلين في الأزقة القريبة، ما زاد من حدة التوتر في المدينة.

في المقابل، تفاعلت منصات التواصل بشكل واسع مع هذه التطورات، حيث عبّر ناشطون عن رفضهم للإغلاق، معتبرين أنه انتهاك لحرية العبادة، في حين انتقد آخرون ضعف ردود الفعل الدولية تجاه استمرار هذه الإجراءات.

ويرى مراقبون أن ما يجري يعكس توجهاً نحو فرض واقع جديد في المدينة، عبر تقليص الوصول إلى المسجد تدريجياً، ما يثير مخاوف من تداعيات مستقبلية على وضعه الديني والقانوني.

وفي ظل هذا المشهد، يبقى الأقصى محور توتر متصاعد، وسط دعوات متزايدة لحماية حق العبادة والحفاظ على الطابع التاريخي للمقدسات.

https://anbaaexpress.ma/cvsk3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى