في ظل التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط وتبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تتزايد التحليلات العسكرية التي تتحدث عن مآلات هذه المواجهة وتداعياتها الاستراتيجية على موازين القوى في المنطقة.
وفي هذا السياق، برزت تصريحات لافتة لضابط الاستخبارات الأمريكي السابق والمحلل العسكري “سكوت ريتر“، اعتبر فيها أن واشنطن أخفقت في تحقيق أهدافها الأساسية في المواجهة مع إيران.
وأوضح ريتر، في تصريحات أدلى بها لقناة Judging Freedom عبر منصة YouTube، أن ما حدث يمثل ـ بحسب وصفه ـ “هزيمة استراتيجية مذلة” للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية التي استهدفت إيران لم تنجح في تحقيق الهدف غير المعلن المتمثل في تغيير النظام.
وأضاف أن الضربات العسكرية لم تؤدِّ إلى إضعاف النظام الإيراني، بل على العكس ساهمت في زيادة تماسكه داخلياً وتعزيز خطاب المواجهة لدى طهران، ما قد يدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر خطورة من التصعيد.
كما أشار المحلل العسكري الأمريكي إلى أن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي لم يحقق التأثير الذي كانت تراهن عليه بعض الأطراف، قائلاً إن “مقتل شخص واحد لا يحل شيئاً”، مؤكداً أن إيران ما تزال تحتفظ بقدرات صاروخية كبيرة يمكن أن تغيّر مسار المواجهة في أي لحظة.
وختم ريتر تحليله بتحذير شديد اللهجة، إذ اعتبر أن فشل الولايات المتحدة في تغيير النظام الإيراني يعني – من وجهة نظره – خسارة الحرب استراتيجياً.
مضيفاً: “بما أننا لم نستطع تغيير هذا النظام، فقد خسرنا الحرب، والآن سنخسر كل شيء”، في إشارة إلى ما قد تحمله المرحلة المقبلة من تحولات عسكرية وسياسية في المنطقة.
وللإشارة، سكوت ريتر “Scott Ritter” هو ضابط استخبارات سابق في مشاة البحرية الأمريكية “المارينز” ومفتش أسلحة سابق لدى الأمم المتحدة بين عامي 1991 و1998 في العراق.
كما برز اسمه عالمياً لدوره في عمليات التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في التسعينيات، ولاحقاً كمعارض بارز لغزو العراق عام 2003.




