تتجه السلطات الإسبانية إلى إدخال منظومة رقمية أوروبية متطورة لمراقبة حركة المسافرين عبر معبر سبتة خلال شهر أبريل المقبل، وذلك قبيل أسابيع من انطلاق عملية “مرحبا” الخاصة بعبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج نحو بلدهم خلال فصل الصيف.
ويأتي اعتماد هذا النظام في إطار خطة أوسع للاتحاد الأوروبي تهدف إلى تحديث آليات مراقبة الحدود الخارجية وتعزيز أدوات تتبع حركة الدخول والخروج من فضاء شنغن، عبر اعتماد تقنيات رقمية وبيومترية أكثر دقة.
وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، فإن نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES) يقترب من مرحلة التشغيل الكامل، بعد سلسلة من الاختبارات التقنية التي شهدت في مراحلها الأولى بعض الأعطال المحدودة، قبل إدخال تعديلات تقنية لضمان استقرار المنظومة واستمرار عملها دون انقطاع.
ويرتكز النظام الجديد على تسجيل المعطيات البيومترية للمسافرين، من خلال تقنيات متقدمة تشمل التعرف على ملامح الوجه وأخذ بصمات الأصابع، إضافة إلى رقمنة عمليات التحقق من وثائق السفر.
ويتيح ذلك تتبع عمليات الدخول والمغادرة بشكل فوري وربطها مباشرة بقواعد البيانات الأمنية المشتركة داخل الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق، تم تجهيز مركز مراقبة حديث داخل المعبر الحدودي يعتمد على منصة رقمية متطورة لإدارة عمليات العبور، حيث يضم أجهزة لفحص الوثائق الرسمية والتحقق من صحتها، إلى جانب أنظمة بيومترية للتعرف على المسافرين، وشاشات تفاعلية مخصصة لتسهيل إجراءات التسجيل الذاتي والتحقق من البيانات.
وتندرج هذه الخطوة ضمن برنامج أوروبي لتحديث البنية التحتية للمراكز الحدودية، خاصة في النقاط التي تعرف حركة عبور مكثفة. وقد بلغت تكلفة إنشاء وتجهيز المركز الجديد في معبر سبتة نحو 7,45 ملايين يورو.
ومن المنتظر أن يسمح النظام الجديد بتسجيل جميع عمليات العبور بشكل رقمي شامل، بما في ذلك رصد الأشخاص الذين يتجاوزون مدة الإقامة القانونية داخل الاتحاد الأوروبي، مع إمكانية تبادل المعلومات بشكل فوري بين الدول الأعضاء عبر قواعد البيانات الأمنية المشتركة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المنظومة تعمل حالياً بشكل جزئي في انتظار استكمال بعض الجوانب التقنية المرتبطة بعمليات الرقمنة وربط قواعد البيانات الأوروبية، فيما تواصل الفرق المختصة تحسين أداء الأنظمة البيومترية، خاصة تلك المتعلقة بتقنيات التعرف على الوجه بالنسبة لبعض فئات المسافرين.




