صادق البرلمان الأوروبي على تعديلات قانونية تمهّد لإنشاء مراكز خارجية لمعالجة طلبات اللجوء، في خطوة تعكس تشدداً متزايداً في سياسات الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي، وسط تحذيرات من منظمات حقوقية بشأن انعكاساتها على أوضاع اللاجئين.
وبحسب ما أوردته صحيفة The Guardian، فإن الإطار التنظيمي الجديد المرتقب بدء العمل به منتصف 2026 يسمح بترحيل طالبي اللجوء إلى دول خارج الاتحاد حتى في حال عدم وجود روابط مباشرة بهم، شرط وجود اتفاق رسمي مع الدولة المستقبِلة.
التوجه الأوروبي يستند إلى تجارب سابقة، منها اتفاق إيطاليا مع ألبانيا، وترتيبات هولندا مع أوغندا لاستقبال أشخاص رُفضت طلباتهم، كما يشمل إقرار قائمة لما يسمى «الدول الثالثة الآمنة» بهدف تسريع دراسة بعض الملفات.
وتضم هذه القائمة دولاً مرشحة للانضمام للاتحاد مثل جورجيا وتركيا، إضافة إلى دول أخرى من بينها بنغلادش وكولومبيا ومصر والهند وكوسوفو والمغرب وتونس، ما قد يترتب عليه تشديد إجراءات اللجوء على القادمين منها.
ويأتي هذا المسار في سياق ضغوط سياسية متزايدة داخل أوروبا منذ أزمة الهجرة الكبرى عام 2015 وصعود التيارات اليمينية، وهو ما يدفع المؤسسات الأوروبية إلى البحث عن آليات جديدة لإدارة الملف، من بينها نقل جزء من إجراءات اللجوء إلى خارج حدود الاتحاد.




