استقبل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء أمس الاثنين، وفدًا من جبهة البوليساريو يقوده حمه سلامة، الذي يُقدَّم بصفته رئيس ما يسمى “المجلس الوطني الصحراوي”، وذلك بالقصر الرئاسي في نواكشوط.
واكتفت الرئاسة الموريتانية بنشر صور من اللقاء دون إصدار بيان يوضح طبيعة الزيارة أو القضايا التي طُرحت خلال الاجتماع، ما فتح باب التأويلات بشأن أهداف التحرك وتوقيته.
ويأتي هذا اللقاء بالتزامن مع مشاورات تُعقد في واشنطن على مدى يومين لبحث تطورات ملف الصحراء، برئاسة مسعد بولس، مبعوث ومستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية في إدارة دونالد ترامب.
التطور يضع موريتانيا مجددًا أمام اختبار دبلوماسي دقيق، في ظل تمسكها المعلن بسياسة “الحياد الإيجابي” والوقوف على مسافة واحدة من مختلف الأطراف المعنية بالنزاع. ويلاحظ في الفترة الأخيرة تكثيف قيادات الجبهة زياراتها إلى نواكشوط، في مسعى للحفاظ على قنوات التواصل مع السلطات الموريتانية.
في المقابل، تشهد القضية تحولات متسارعة على الصعيد الدولي، خاصة بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، وما رافقه من تحركات دبلوماسية نشطة تقودها أطراف إقليمية، في مقدمتها الجزائر، لدعم مواقفها في الملف.
ويرى متابعون أن المرحلة الراهنة تتسم بحساسية كبيرة، مع استمرار إعادة ترتيب موازين القوى الدبلوماسية في النزاع، وسط مساعٍ متباينة للتأثير في مواقف دول المنطقة، وفي مقدمتها موريتانيا.




