أكد قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، الجنرال داغفين أندرسون، أمس الثلاثاء، متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الولايات المتحدة بالمغرب، واصفًا مستوى التعاون العسكري بين البلدين بـ«المتميز»، في ظل احتضان المملكة سنويًا لأكبر تمرين عسكري مشترك في القارة الإفريقية، المعروف باسم “الأسد الإفريقي”.
وجاءت تصريحات المسؤول العسكري الأمريكي خلال إحاطة افتراضية خُصصت لعرض أولويات “أفريكوم”، ونُظمت بمبادرة من القطب الإعلامي لإفريقيا التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، حيث أبرز أندرسون الخصوصية الرمزية التي تكتسيها نسخة سنة 2026 من التمرين، لتزامنها مع إحياء الولايات المتحدة الذكرى الـ250 لاستقلالها.
وأشار قائد “أفريكوم” إلى أن المغرب، بصفته أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة، ظل حاضرًا في مختلف مراحل بناء هذه الشراكة، مضيفًا أن اختيار المملكة لاحتضان هذا التمرين في هذه المناسبة التاريخية يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.
كما شدد الجنرال أندرسون على أهمية الابتكار والتجديد في مضامين تمرين “الأسد الإفريقي”، مبرزًا أن النسخة المقبلة ستعرف مشاركة واسعة تضم 19 دولة إفريقية، إلى جانب ست دول أوروبية، فضلًا عن دول من أمريكا الجنوبية والشرق الأوسط، وهو ما يعكس، بحسبه، تطور التعاون الأمني متعدد الأطراف على مستوى القارة.
وفي السياق ذاته، وصف المسؤول الأمريكي المغرب بـ«الشريك الموثوق» ليس فقط للولايات المتحدة، بل أيضًا لعدد من الدول الإفريقية، مشيدًا بدور المملكة في مجال مكافحة الإرهاب والتصدي لمختلف التهديدات الإقليمية والدولية، وكذا بسعيها المستمر إلى تعزيز قدراتها الدفاعية في إطار مقاربة جماعية للأمن والاستقرار.




