في خطوة تعكس استمرار تحديث قدراته الدفاعية، عزّز المغرب منظومته العسكرية بدخول مركبات دعم لوجستي ثقيلة جديدة إلى الخدمة، جرى تصنيعها في التشيك، وفق ما أوردته صحيفة إلكونفيدينسيال ديخيتال الإسبانية المتخصصة في الشؤون الاستراتيجية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه المركبات المتطورة “تريفا” تمثل إضافة نوعية لقدرات القوات المسلحة الملكية، إذ صُممت أساساً لتنفيذ مهام الاسترجاع والإسناد التقني في ساحات العمليات، بما يسمح بإعادة العربات العسكرية المتضررة بسرعة وتقليص فترات تعطّل الوحدات القتالية خلال المهام الميدانية.
وتندرج هذه المنظومة ضمن فئة شاحنات الاسترجاع التكتيكي الثقيلة، حيث جرى تطويرها للعمل في التضاريس الصعبة والبيئات العملياتية المعقدة، مع تجهيزات تقنية متقدمة تتيح عمليات السحب والرفع والإخلاء الميداني للمعدات العسكرية الثقيلة، بما فيها الدبابات وناقلات الجند المدرعة.
كما تعتمد هذه المركبات على هيكل شاحنات ثقيلة بنظام دفع ثماني (8×8)، ما يمنحها قدرة عالية على المناورة وتحمل الأوزان الكبيرة، إضافة إلى تجهيزها برافعة ميكانيكية قوية وأنظمة جر متطورة تمكّنها من التعامل مع مختلف الأعطال الميدانية بسرعة وكفاءة.
وتتميّز كذلك بمقصورة مدرعة مخصصة لحماية الطاقم التقني أثناء تنفيذ عمليات الاسترجاع في المناطق عالية المخاطر، إلى جانب قدرتها على نقل أفراد الطاقم المرتبط بالمركبات المتضررة، وهو عنصر يرفع مستوى السلامة العملياتية ويعزز الاستمرارية اللوجستية للوحدات.
ويرى متابعون للشأن العسكري أن إدماج هذه المركبات سيسهم في رفع جاهزية الجيش المغربي، خصوصاً خلال المناورات الكبرى أو المهام طويلة الأمد التي تتطلب دعماً تقنياً سريعاً ومستداماً.
ويأتي هذا التطور امتداداً لاتفاق التعاون العسكري والتقني الموقع بين الرباط وبراغ سنة 2024، والذي شمل مجالات التكوين والصناعات الدفاعية والدعم التقني والأمن السيبراني والصحة العسكرية.
وقد جرى توقيع الاتفاق خلال لقاء رسمي جمع الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي بمسؤولين تشيكيين، في سياق توجه متنامٍ لتعزيز الشراكات الدفاعية وتنويع مصادر التجهيز العسكري.




