دوليسياسة
أخر الأخبار

تحذيرات أمريكية من تصاعد التوترات الدولية ودعوة لتعزيز تماسك الغرب

حذّر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم السبت  من تنامي مؤشرات عدم الاستقرار العالمي، معتبراً أن الساحة الدولية تعيش مرحلة حساسة قد تفتح الباب أمام صراعات جديدة إذا لم تُتخذ إجراءات سياسية وأمنية فاعلة.

وجاءت تصريحاته خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، حيث ركز على التحولات المتسارعة في موازين القوة العسكرية والاقتصادية.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن التطورات الجارية في مجال التسلح والتنافس الجيوسياسي تعكس تسارعاً غير مسبوق في بناء القدرات العسكرية لدى بعض الدول، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن الاستقرار الدولي ومستقبل النظام العالمي، خاصة في ظل توظيف أدوات القوة الصلبة لتحقيق مصالح استراتيجية.

وفي سياق متصل، تطرق الوزير إلى تداعيات الأزمات الاقتصادية والسياسية على حركة الهجرة العالمية، معتبراً أن الضغوط الديموغرافية والتحديات الاجتماعية الناتجة عنها باتت تؤثر على تماسك المجتمعات الغربية واستقرارها الداخلي، وهو ما يستدعي مقاربات جديدة لمعالجة هذه الملفات المعقدة.

كما أكد أن بلاده، بقيادة الرئيس دونالد ترمب، تسعى إلى مراجعة عدد من السياسات بهدف تعزيز القدرة على مواجهة التحولات الدولية، مشدداً على أهمية تجديد أدوات العمل الدبلوماسي والاقتصادي بما ينسجم مع التحديات الراهنة.

وفي ما يتعلق بالعلاقات عبر الأطلسي، شدد روبيو على الترابط الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وأوروبا، معتبراً أن الحفاظ على تماسك هذا الفضاء الحضاري والسياسي يشكل أولوية مشتركة، وأن قوة الشراكة بين الجانبين تبقى عاملاً أساسياً في حماية الاستقرار الدولي.

وفي الوقت ذاته، دعا إلى ضرورة عدم السماح لأي أطراف تستغل القانون الدولي أو المؤسسات متعددة الأطراف للإفلات من المسؤولية عن تهديد الأمن العالمي، مؤكداً أن وضوح الأهداف الاستراتيجية لا يقل أهمية عن تطوير القدرات العسكرية نفسها.

كما عبّر عن انتقادات لبعض أدوار المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن فعاليتها في احتواء النزاعات الكبرى ما زالت دون مستوى التحديات الراهنة، الأمر الذي يستدعي إصلاحات تعزز قدرتها على التدخل وحفظ الاستقرار.

وتعكس هذه التصريحات، في مجملها، تصاعد القلق داخل الدوائر السياسية الغربية من تحولات النظام الدولي، في ظل احتدام المنافسة الجيوسياسية وتزايد الأزمات العابرة للحدود، ما يعيد طرح سؤال مستقبل التوازنات العالمية ودور التحالفات التقليدية في مرحلة تتسم بقدر كبير من السيولة وعدم اليقين.

https://anbaaexpress.ma/zke2b

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى