قرر الحزب الشعبي الإسباني، يوم الأربعاء 18 فبراير 2026، الامتناع عن التصويت على المقترح الذي تقدّم به حزب فوكس إلى البرلمان الإسباني، والذي كان يهدف إلى رفض الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور، إضافة إلى الاعتراض على الاتفاقيات الاقتصادية مع المغرب.
المقترح تضمّن 29 إجراءً يخص القطاع الفلاحي، من أبرزها انتقاد التوجهات الجديدة للسياسة الزراعية الأوروبية بدعوى تقليص التمويل الموجه للفلاحة مقابل زيادة مخصصات الإنفاق العسكري، إلى جانب الدعوة لتعليق أي تحويلات مالية إسبانية نحو مشاريع فلاحية في دول تُعتبر منافسة للمنتوج الزراعي الإسباني، وعلى رأسها المغرب.
كما شدد المقترح على ضرورة تشديد الرقابة الحدودية لضمان مطابقة الواردات الزراعية لمعايير الاتحاد الأوروبي، مع المطالبة بإقرار نظام واضح لوضع ملصقات بلد المنشأ على المنتجات، فضلاً عن حظر استيراد السلع الزراعية التي تستعمل مبيدات محظورة داخل أوروبا.
ورغم الامتناع التكتيكي للحزب الشعبي، لم يحظ المقترح بالأغلبية الكافية داخل البرلمان، إذ رفضته غالبية النواب، بينما فضلت أحزاب أخرى الامتناع عن التصويت، ما يعكس استمرار التباين داخل الساحة السياسية الإسبانية بشأن اتفاقيات التجارة الدولية، خصوصاً تلك التي تربط الاتحاد الأوروبي بشركاء خارجيين، في وقت يواصل فيه المزارعون الإسبان المطالبة بحماية الإنتاج المحلي وضمان تكافؤ شروط المنافسة.




