آراء
أخر الأخبار

اليوم.. سأهاجم نفسي

ها أنا ذا، أعدود لأعاتب نفسي بنفسي، وأنا مهزوم مدموم، مدحور غريبا وفي كل شيء، لم أجد راحة البال في واقع لا يحتاج للمدح أبدا، واقع يفرض على المرء أن يغلق فمه وفي الكثير من الأحيان مغموما.

وما الأحزان وألم الهموم ورفض الأفكار المستنيرة ومحاولات الزج بشعوب الأقطار في فوضى الأعراق والديانات والأصول والثقافات، إلا دليل على أني وبخطاباتي الإنسانية لن أكون مشرقا في بيئة هي أصلا خلقت ولربما وجدت لكي تظل في وحل نابع من صراع أزلي بين البقاء والاستعباد لحين ظهور حقيقة لربما ستظهر يوما ما من السماء أو باطن الأرض رعبا.

إن الحياة والعلائق بين الافراد والأسر والجماعات وغيرها، لن تنزاح عن التدافع المليء بكل مظاهر الحسد والغيرة والحقد والتمثيل والمعاناة المسترسلة المأخوذة من ترسبات جاثمة في ثقافات وعقول ما فتئت تخضع لمنطق سيرورة المحافظة على إرث لربما كان ولازال سببا في تلك المآسي التي تعيش فيها الإنسانية من جراء التنافس الشبيه ببيئة غابات مليئة بمختلف أصناف وأنواع الكائنات الحية، التي ترغب في الحفاظ على استمرارية العيش وضمان تحقيق الضروريات والحاجيات لنوع واحد أقوى أو اضعف وكفى.

لم أعد قادرا على الدفع بافكار التعايش مع الخلاف والاختلاف بضمان اسمه توحيد البشرية في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأكل والشرب والترفيه وهكذا.

وما نزعة الأحقاد واحتقار البشر في اساليب عيشهم، وطمع البعض في غيرهم، وتنامي الاتكالية والخمول عند ااببعض ومعاكسة التطور صوب الأفضل، إلا واقع يجعل مني إنسانا مدحورا محاصرا بفعل صد مدروس للأبواب من وفي كل مكان في الجود اللغز.

https://anbaaexpress.ma/cmc7f

منير الحردول

كاتب وباحث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى