دخلت منظومة الحصول على رخصة السياقة بالمغرب مرحلة تحديث جديدة بعد إطلاق الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) إصلاحاً قانونياً يعتمد الرقمنة بشكل واسع، بهدف إنهاء الأساليب التقليدية وتعزيز شفافية الإجراءات.
ويقوم هذا التوجه على إعادة تنظيم مسار التكوين عبر فصل واضح بين التعليم النظري والتدريب التطبيقي، حيث أصبح اجتياز امتحان قانون السير شرطاً أساسياً قبل الشروع في حصص السياقة العملية داخل مدارس تعليم القيادة.
ويُراهن هذا الإجراء على رفع مستوى تأهيل السائقين الجدد وتقليص مخاطر حوادث السير التي تمثل تحدياً بشرياً واقتصادياً في المملكة.
كما يشمل الإصلاح اعتماد منصات رقمية لمتابعة مختلف مراحل ملف المترشح، من التسجيل إلى نيل الرخصة، بما يقلص هامش التدخل البشري في تقييم النتائج ويعزز مصداقية الامتحانات.
وتتيح هذه الأنظمة أيضاً تتبع الحصص التكوينية الفعلية، ما يحد من أي تلاعب محتمل في سجلات التدريب التي كانت تُدار سابقاً بشكل ورقي.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، إذ يرى مختصون أن ترسيخ معرفة قانون السير قبل التدريب العملي سيسهم في إعداد سائقين أكثر وعياً ومسؤولية، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على سلامة الطرق ومستوى الحوادث مستقبلاً.




