ارتفعت حصيلة القتلى في مدرسة ابتدائية للبنات بمحافظة هرمزغان جنوب إيران إلى 85 طالبة، وفق ما أعلنه التلفزيون الرسمي الإيراني، عقب غارة جوية نُسبت إلى هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك، في تطور يعكس اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة.
وكانت حصيلة أولية قد تحدثت عن مقتل 41 طالبة، قبل أن تؤكد السلطات المحلية ارتفاع العدد مع استمرار عمليات الإنقاذ وتقييم حجم الدمار الذي طال المبنى التعليمي.
وذكرت وسائل إعلام رسمية أن مدرسة “الشجرة الطيبة” للبنات في منطقة ميناب تعرضت لاستهداف مباشر، ما أدى إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا في صفوف الطالبات.
وقال قائم مقام ميناب، محمد رادمهر، إن الهجوم أصاب المبنى بشكل مباشر، متسبباً في خسائر بشرية جسيمة داخل المؤسسة التعليمية، وفق ما نقلته عنه وسائل إعلام إيرانية.
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد عسكري واسع أعلنت عنه كل من إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران تحت مسمى عملية “زئير الأسد”، حيث أكدت واشنطن أن عملياتها تستهدف القدرات الصاروخية الإيرانية والبنى المرتبطة بها.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق “عمليات قتالية واسعة النطاق” داخل إيران، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في “تدمير البرنامج الصاروخي الإيراني وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض وإبادة أسطولهم البحري”، بحسب تصريحاته.
في المقابل، أعلنت إسرائيل حالة “طوارئ خاصة وفورية” في جميع أنحاء البلاد تحسباً لأي رد إيراني محتمل، في مؤشر على حجم التوتر الأمني السائد، وسط توقعات برد عسكري مباشر من طهران باتجاه تل أبيب.
وبالفعل، توعدت إيران بـ“رد قاس” على ما وصفته بـ“العدوان”، وأعلنت إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل، دون أن تتضح بعد حصيلة الأضرار الناتجة عن هذا الرد، في وقت تتسارع فيه التطورات الميدانية والسياسية.
الهجوم على منشأة تعليمية مدنية أثار موجة غضب واستنكار داخل إيران، خاصة مع ارتفاع عدد الضحايا من الأطفال، ما يضع الحادثة في صلب الجدل الدولي بشأن استهداف المنشآت المدنية أثناء النزاعات المسلحة، ومدى الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، في ظل اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.




