الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

مفاوضات واشنطن وطهران النووية.. بين التفاؤل الحذر وسيناريوهات التصعيد المحتمل

كانت العاصمة العُمانية مسقط قد استضافت جولة محادثات غير مباشرة بين الطرفين تُعد الأولى منذ الضربات التي استهدفت مواقع نووية إيرانية خلال مواجهة عسكرية قصيرة في يونيو 2025،

تتجه الأنظار إلى مسار المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما احتضنت سلطنة عُمان أولى جولاتها مؤخراً، وسط إشارات متباينة تجمع بين التفاؤل بإمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي والتحذير من احتمالات تعثر أو تصعيد.

وفي هذا السياق، كشف النائب المحافظ في البرلمان الإيراني أمير حسين ثابتي عن ثلاثة سيناريوهات يعتبرها الأكثر ترجيحاً لمآلات هذا المسار التفاوضي.

ويرى ثابتي أن السيناريو الأول يتمثل في احتمال استغلال واشنطن للمفاوضات كغطاء لتحرك عسكري مفاجئ ضد إيران، وهو احتمال وصفه بـ«خديعة الحرب»، مؤكداً أن أي هجوم من هذا النوع سيقابل برد إيراني واسع النطاق قد يمتد إلى مجمل المنطقة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية القائمة.

أما السيناريو الثاني، بحسب المسؤول الإيراني، فيتمثل في الوصول إلى طريق مسدود نتيجة الخلافات الجوهرية، خاصة ما يتعلق بالبرنامج الصاروخي الإيراني والعقوبات الاقتصادية، إذ ترى طهران أن هذه الملفات تمثل خطوطاً حمراء يصعب التنازل عنها، ما قد يؤدي إلى فشل التوصل لاتفاق جديد.

في المقابل، حذر ثابتي من سيناريو ثالث أسماه «فخ الوعود»، مشيراً إلى احتمال توقيع اتفاق نووي مقابل تعهدات أمريكية سريعة دون رفع فعلي للعقوبات الرئيسية، وهو ما تعتبره طهران تكراراً لتجربة سابقة لم تحقق لها مكاسب ملموسة.

على المستوى الرسمي، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن البرنامج الصاروخي لبلاده غير مطروح للنقاش، محذراً من أن أي استهداف للأراضي الإيرانية سيقابل برد مباشر يشمل القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، في رسالة تعكس استمرار الحساسية الأمنية المحيطة بالمفاوضات.

وفي موازاة ذلك، أظهرت تقارير تحليلية مستندة إلى صور أقمار صناعية مؤشرات على تحركات إيرانية لإعادة تأهيل بعض مواقع الصواريخ الباليستية التي تضررت خلال الضربات العسكرية التي شهدتها المنطقة منتصف عام 2025، إلى جانب تقدم محدود في إصلاح منشآت نووية رئيسية، ما يعكس استمرار طهران في الحفاظ على قدراتها الاستراتيجية رغم الضغوط.

وكانت العاصمة العُمانية مسقط قد استضافت جولة محادثات غير مباشرة بين الطرفين تُعد الأولى منذ الضربات التي استهدفت مواقع نووية إيرانية خلال مواجهة عسكرية قصيرة في يونيو 2025، وهي الجولة التي وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها «إيجابية جداً»، فيما تحدث عراقجي بدوره عن أجواء مشجعة، ما أعاد الحديث عن إمكانية استئناف الحوار بوتيرة أسرع خلال الفترة المقبلة.

وبحسب تصريحات ترامب، يُتوقع عقد لقاء جديد مطلع الأسبوع القادم، في خطوة تعكس رغبة الطرفين في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة رغم استمرار الخلافات العميقة، وسط رهانات دولية على أن يؤدي المسار الدبلوماسي إلى تخفيف التوتر في منطقة تشهد أصلاً مستويات عالية من الاستقطاب السياسي والعسكري.

https://anbaaexpress.ma/39ohw

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى