أعلنت ليبيا منح أول تراخيص تنقيب لشركات نفطية أجنبية منذ نحو 17 عاماً، في خطوة تعكس مساعيها لاستعادة ثقة المستثمرين وتعزيز موقعها في سوق الطاقة العالمية. وأكد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان، خلال مراسم الإعلان في طرابلس بحضور رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، أن هذه الخطوة تتجاوز الطابع الإداري، وتمثل مؤشراً على عودة القطاع النفطي إلى مسار أكثر استقراراً.
وشملت الجولة الحالية خمسة امتيازات من أصل عشرين منطقة برية وبحرية طُرحت للاستثمار، مع الإعلان عن جولة إضافية مرتقبة لاحقاً هذا العام. كما لم تستقطب القطاعات البحرية المطروحة اهتماماً كافياً، ما دفع المؤسسة إلى تشكيل لجنة فنية لإعادة التفاوض وتحسين شروط الشراكة لجذب الشركات الدولية.
وضمت قائمة الفائزين شركات وتحالفات طاقية كبرى، من بينها «شيفرون» الأميركية التي عادت للعمل في ليبيا عبر امتياز بحوض سرت، إلى جانب تحالفات تضم «إيني» الإيطالية وقطر للطاقة، و«ريبسول» الإسبانية مع شركاء أوروبيين وأتراك، إضافة إلى شركة نيجيرية حصلت على أحد الامتيازات.
وتسعى ليبيا، صاحبة أكبر احتياطي نفطي مؤكد في إفريقيا يناهز 48 مليار برميل، إلى رفع إنتاجها من نحو 1.5 مليون برميل يومياً حالياً إلى مليوني برميل، رغم استمرار الانقسام السياسي منذ 2011 بين سلطات متنافسة في شرق البلاد وغربها، وهو عامل لا يزال يؤثر على استقرار القطاع الحيوي.




