أفريقياسياسةعاجل
أخر الأخبار

فيديو يوثق توغلاً داخل التراب المغربي.. عناصر جزائرية تتجاوز العلامات قبالة قصر إيش

يأتي هذا التطور في ظل توتر مزمن يعرفه الشريط الحدودي الشرقي، وسط معطيات إقليمية متسارعة..

أفادت معطيات متطابقة، مدعومة بمقطع فيديو متداول على نطاق واسع، بأن المنطقة الحدودية قبالة قصر إيش بإقليم فكيك شهدت صباح اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026 تطوراً ميدانياً جديداً، حيث قامت مجموعة تمثل عناصر من حرس الحدود الجزائري بتجاوز الأحجار التي وُضعت سابقاً بالمنطقة، قبل أن تتوغل لمسافة تُقدّر ما بين 150 و200 متر داخل التراب المغربي.

ووفق المعطيات ذاتها، فقد اقتربت العناصر المعنية من محيط ما يُعرف بـ«دار التراث»، وبقيت في المكان لما يقارب ساعتين، قبل أن تنسحب وتغادر.

الفيديو المتداول يظهر تحركات ميدانية لعناصر بزي رسمي قرب الشريط الحدودي، ما أعاد إلى الواجهة حالة الترقب التي تعيشها المنطقة منذ أحداث 4 فبراير الجاري، حين سُجلت تحركات جزائرية وُصفت آنذاك بالأحادية.

كما تحدثت بعض المصادر عن إطلاق نار في الهواء خلال الليل من طرف الجيش الجزائري، وهو ما أثار توتراً وقلقاً واستياءً في صفوف الساكنة المحلية.

فيديو يكشف تحرك عناصر جزائرية داخل التراب المغربي

سياق إقليمي حساس

يأتي هذا التطور في ظل توتر مزمن يعرفه الشريط الحدودي الشرقي، وسط معطيات إقليمية متسارعة. ويرى متابعون أن التحرك الأخير لا يمكن عزله عن المناخ السياسي العام، خاصة مع التقدم الدبلوماسي الذي تحققه المملكة في ملف الصحراء المغربية، وما يرافقه من تحولات في مواقف عدد من الفاعلين الدوليين.

كما يتزامن هذا المستجد مع اقتراب استكمال أشغال سد “خنق كرو” بإقليم فكيك، المرتقب دخوله الخدمة في أفق 2027، باعتباره مشروعاً مائياً استراتيجياً يهدف إلى تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الجفاف بالمناطق الحدودية.

ويُنظر إلى هذا الورش كجزء من رؤية تنموية شاملة تروم تثبيت الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بالجهة الشرقية.

في المقابل، تعرف الساحة الجزائرية نقاشاً داخلياً حول جدوى بعض المشاريع الكبرى، من بينها منجم غار جبيلات قرب الحدود الشرقية للمملكة، في ظل تساؤلات تقنية واقتصادية متزايدة، ما يعكس تبايناً في المقاربات التنموية بين البلدين.

رسائل تتجاوز البعد الميداني

التحركات المسجلة، رغم محدوديتها زمنياً، تُقرأ من قبل مراقبين باعتبارها رسائل سياسية أكثر منها عمليات ذات طابع عسكري، في منطقة ذات حساسية تاريخية وجغرافية معروفة.

وتبقى المعطيات المتداولة مستندة إلى مصادر إعلامية وفيديو موثق، في انتظار أي توضيح رسمي من الجهات المختصة.

وفي ظل هذه التطورات، تظل منطقة فكيك نقطة تماس دقيقة، لكنها أيضاً مجالاً لصمود الساكنة المحلية وتشبثها بأرضها، في إطار دولة تؤكد باستمرار التزامها بضبط النفس واحترام القانون الدولي، مع مواصلة خيار التنمية كمدخل أساسي لترسيخ الاستقرار.

https://anbaaexpress.ma/404wl

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى