أعلنت وزارة الداخلية المغربية اليوم السبت عن انطلاق مرحلة العودة التدريجية للسكان الذين جرى إجلاؤهم من المناطق المتضررة جراء الفيضانات الأخيرة بعدد من أقاليم شمال البلاد، وذلك عقب تحسن الظروف المناخية واستقرار الوضع الميداني بالمناطق التي كانت قد صُنفت منكوبة بقرار حكومي.
وتشمل هذه العملية، وفق المعطيات الرسمية، عدداً من الجماعات التابعة لـإقليم العرائش، الذي تقع ضمنه مدينة القصر الكبير، إضافة إلى أقاليم القنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، حيث تضررت عدة مناطق بفعل السيول وارتفاع منسوب المياه خلال الفترة الماضية.
وأكدت الوزارة أن تنفيذ خطة العودة يتم بتنسيق مع مختلف القطاعات والسلطات الترابية، مع اشتراط التأكد من توفر شروط السلامة وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية قبل السماح للسكان بالرجوع إلى مساكنهم، بما يضمن عودة منظمة ويحد من أي مخاطر محتملة.
وفي السياق ذاته، أفادت المعطيات الرسمية بأن عمليات إزالة آثار الفيضانات انطلقت منذ السابع من فبراير الجاري، وشملت حملات تنظيف واسعة وإعادة تأهيل شبكات الماء والكهرباء والتطهير والاتصالات، فضلاً عن إصلاح الطرق والمسالك المتضررة، بهدف تهيئة الظروف المناسبة لاستقبال السكان في بيئة صحية وآمنة.
كما جرى اعتماد خطط عمل خاصة بكل إقليم، ترتكز على استئناف تدريجي للخدمات العمومية وفق تطور الوضعية الميدانية والهيدرولوجية، مع التركيز على ضمان استمرارية المرافق الحيوية فور عودة السكان.
وفي الجانب التنظيمي، وضعت السلطات ترتيبات لوجستية لتدبير عمليات النقل وتنظيم مسارات العودة بشكل مرحلي، حيث سيتم الإعلان تباعاً عن المناطق المشمولة بكل مرحلة عبر بلاغات رسمية، إضافة إلى إشعار المعنيين بواسطة الرسائل النصية لتفادي أي ارتباك أو تنقل غير منظم.
ودعت وزارة الداخلية السكان الذين لم تشملهم بعد قرارات العودة إلى الالتزام بالتعليمات الرسمية وعدم التوجه إلى المناطق المتضررة قبل صدور إشعار بذلك، تفادياً للمخاطر المرتبطة بالأوضاع الميدانية، مشيرة إلى أنه سيتم اعتماد نقاط مراقبة لضبط الولوج إلى هذه المناطق خلال المرحلة الانتقالية.
وأكدت الوزارة استمرار التعبئة الشاملة لمختلف المتدخلين إلى حين استكمال هذه المرحلة الاستثنائية، مشيدة بروح التضامن والانضباط التي أبانت عنها الساكنة خلال فترة الأزمة، ومشددة على أن تدبير تداعيات الفيضانات يتم وفق مقاربة توازن بين متطلبات السلامة وتسريع وتيرة استعادة الحياة الطبيعية.




