تتجه نيجيريا إلى رفع حجم التبادل التجاري مع المغرب إلى نحو 10 مليارات دولار، في خطوة تعكس رغبة أبوجا في الانتقال من تعاون اقتصادي تقليدي إلى شراكات استراتيجية قائمة على الاستثمار المشترك وتكامل سلاسل الإنتاج. ويأتي هذا التوجه في سياق الدينامية التي أفرزتها النسخة الثانية من أسبوع الأعمال النيجيري–المغربي، التي احتضنتها مدن لاغوس وكانو وأبوجا خلال فبراير الجاري، بمشاركة مسؤولين ومستثمرين من الجانبين.
ويراهن الجانب النيجيري على توسيع صادراته غير النفطية وتعزيز سلاسل الإمداد الزراعية وتقليص الاعتماد على الواردات، خاصة في مجالات الأسمدة والصناعات الغذائية، مع اعتبار المغرب شريكاً صناعياً وزراعياً مهماً بفضل خبرته في قطاع الفوسفاط والصناعات التحويلية. كما تشمل مجالات التعاون المحتملة تربية الماشية والطاقات المتجددة والصناعة والسياحة والتجارة الرقمية، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز الاندماج الاقتصادي الإفريقي في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن حجم المبادلات الممكن تحقيقه يتراوح بين 7 و10 مليارات دولار، غير أن بلوغ هذا السقف يظل مرتبطاً بتطوير البنيات اللوجستية وتقوية روابط مجتمع الأعمال وإطلاق مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة. وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس النواب النيجيري تاج الدين عباس أهمية إزالة العوائق التجارية ومراجعة التشريعات لتعزيز المبادلات، مشيراً إلى أن نسبة التجارة بين البلدين لم تتجاوز 1.88٪ خلال السنوات الأخيرة، وفق ما أوردته صحيفة Nigerian Tribune.
كما عبّر المسؤول النيجيري عن استعداد البرلمان للتنسيق مع الوزارات المعنية ونظيره في الرباط لتسريع الإجراءات الداعمة للاستثمار والتجارة، في ظل سعي نيجيريا لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط عبر قطاعات التعدين والتصنيع والتكنولوجيا الزراعية، وهي مجالات يُتوقع أن تشكل قاعدة قوية لشراكة اقتصادية متقدمة بين البلدين.




