أثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، Mike Huckabee، جدلًا واسعًا بعد حديثه في مقابلة مع Tucker Carlson عن ما وصفه بـ“الحق التوراتي” لإسرائيل في أراضٍ تمتد من النيل إلى الفرات.
وخلال الحوار، استحضر كارلسون نصًا من سفر التكوين بشأن وعد إلهي لإبراهيم ونسله بأرض بين نهرين، متسائلًا عمّا إذا كان ذلك يمنح إسرائيل حقًا دينيًا في مناطق تشمل فلسطين التاريخية وأجزاء من دول عربية. وردّ هاكابي بالقول إنه “لا مانع لو أخذوا كل ذلك”، قبل أن يضيف أن هذا “ليس ما يجري الحديث عنه اليوم”.
التصريحات أعادت إلى الواجهة خطاب “من النيل إلى الفرات” المرتبط ببعض التيارات الدينية الصهيونية والإنجيلية، وأثارت انتقادات لصدورها عن دبلوماسي يشغل منصبًا رسميًا.
كما أثار هاكابي جدلًا إضافيًا بتأكيده أن الجيش الإسرائيلي “أكثر إنسانية” من نظيره الأمريكي، ودفاعه عن العمليات العسكرية في غزة، معتبرًا أن من يشارك في القتال “يتحمل تبعاته”، في رد أثار استياءً واسعًا.
ويرى مراقبون أن هذه المواقف تأتي في سياق سياسي حساس، يتزامن مع تصاعد الاستيطان في الضفة الغربية وتراجع فرص حل الدولتين. ومنذ توليه مهامه، واجه هاكابي انتقادات بسبب تبنيه خطاب الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك استخدام توصيفات دينية للضفة الغربية لا تحظى باعتراف دولي.
في المقابل، قال عدة مختصون أن المقابلة تضمّنت مغالطات تاريخية، مشيرًا إلى أن Arthur Balfour أصدر تصريحه عام 1917 قبل قيام الانتداب البريطاني رسميًا على فلسطين، ومؤكدًا أن “لا أحد يملك حق التصرف بأرض شعب آخر”.
وتأتي هذه السجالات في ظل تحذيرات أممية متكررة من تداعيات التوسع الاستيطاني، واتهامات حقوقية لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب، وسط تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية.




