أعلن نادي برشلونة الإسباني، اليوم السبت، إنهاء ارتباطه رسمياً بمشروع “دوري السوبر الأوروبي”، في خطوة تضع حداً لمشاركته في أحد أكثر المشاريع إثارة للنقاش داخل كرة القدم القارية خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح النادي الكتالوني، عبر بيان رسمي، أنه قام بإبلاغ الجهة المشرفة على المشروع وكذا الأندية المرتبطة به بقرار الانسحاب، من دون تقديم تفاصيل موسعة بشأن الأسباب أو السياقات التي قادت إلى هذا الموقف.
ويُعد “السوبر الأوروبي” مبادرة ارتبطت أساساً بريال مدريد ورئيسه فلورنتينو بيريث، حيث كان الهدف منها إعادة صياغة بنية المنافسات الأوروبية للأندية، عبر إطلاق بطولة مستقلة تستقطب كبار الفرق وتنافس دوري أبطال أوروبا الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وتقوم فكرة المشروع على إقامة بطولة سنوية تضم عشرين فريقاً أوروبياً، بينهم خمسة عشر نادياً مؤسساً يتمتعون بعضوية شبه دائمة وصلاحيات إدارية داخل المسابقة، إضافة إلى خمسة أندية أخرى تُمنح فرصة المشاركة وفق نتائجها المحلية، وهو تصور أثار جدلاً واسعاً بسبب ما اعتُبر تهديداً لمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة التنافسية الذي تقوم عليه البطولات التقليدية.
ورغم أن فكرة إنشاء دوري موازٍ للنخبة الأوروبية ليست جديدة، إذ طُرحت محاولات مشابهة منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، فإن المشروع عاد بقوة إلى الواجهة في أبريل 2021 عقب إعلان اثني عشر نادياً من إسبانيا وإنجلترا وإيطاليا تأسيس المسابقة، مع تعيين بيريث رئيساً لها، وإبداء رغبة واضحة في إطلاقها سريعاً.
غير أن المبادرة واجهت منذ البداية موجة رفض واسعة من مختلف الأطراف داخل عالم كرة القدم وخارجه، شملت جماهير ولاعبين ومدربين ومؤسسات رياضية رسمية، إضافة إلى اعتراضات سياسية في بعض الدول، حيث رأى منتقدو المشروع أنه قد يكرس هيمنة الأندية الكبرى ويعمّق الفوارق المالية والرياضية داخل اللعبة.




