انعقدت، يوم 05 فبراير الجاري، أشغال اجتماع المجلس الوطني للصيد وتربية الأحياء المائية القارية (CNPAC)، وذلك بمقر الوكالة الوطنية للمياه والغابات بالرباط، برئاسة المدير العام للوكالة.
ويُعدّ هذا المجلس هيئة استشارية أساسية، مكوَّنة من مختلف الفاعلين في القطاع، ويضطلع بدور محوري في توجيه السياسات العمومية المتعلقة بالتنمية المستدامة وتثمين الصيد وتربية الأحياء المائية القارية، والتشاور بشأنها ومواكبتها.
وقد تضمن جدول أعمال الاجتماع نقاطاً أساسية:
· عرض حصيلة أنشطة المجلس، والمشاريع المبرمجة لسنة 2026؛
· عرض ومناقشة ثلاثة مشاريع مراسيم تنظيمية، تطبيقاً لمقتضيات المرسوم رقم 2-23-969 الصادر بتاريخ 11 فبراير 2025، المتعلق بتربية الأحياء المائية القارية؛
· عرض ومناقشة مشروع القرار السنوي المنظم لعملية الصيد في المياه القارية.
وفي تغطية إعلامية للاجتماع من طرف الموقع، تمحور اللقاء حول دراسة حصيلة منجزات موسم 2025-2026، وتقديم برنامج عمل سنة 2026، إضافة إلى دراسة عدد من مشاريع النصوص التنظيمية المؤطرة لتربية الأحياء المائية القارية، لإبداء الرأي بشأنها.
وفي إطار دينامية النموذج التنموي الجديد للصيد وتربية الأحياء المائية القارية 2023-2030، الهادف إلى إرساء سلسلة إنتاجية قوية ومرِنة ومولِّدة للقيمة، تساهم في خلق فرص الشغل محلياً، وإدماج الشباب، والحفاظ على النظم البيئية المائية، تم تقديم مجموعة من المشاريع ذات الأثر الترابي القوي، المندمجة مع الخصوصيات الجهوية، في تناسق مع الرؤية الملكية بخصوص برامج التنمية المجالية المندمجة.
من بين المبادرات البارزة، إحداث ثلاثة مراكز مندمجة لتربية الأحياء المائية القارية (Aqua pôle) :
· مركز بجهة الحوز مخصص لأنواع المياه الباردة، يهدف إلى تعزيز برامج إعادة توطين الأسماك، خصوصاً على مستوى المنتزه الوطني لتوبقال، دعماً لحماية التنوع البيولوجي والسياحة الإيكولوجية المرتبطة بالصيد؛
· مركزان بجهتي الشرق ودرعة-تافيلالت، موجهان لتطوير تربية مائية ملائمة للمناطق الجافة والصحراوية، من خلال التثمين المستدام لأحواض السقي.
وقد صُممت هذه المراكز كأقطاب ترابية مندمجة تجمع بين الإنتاج والتكوين ونقل الخبرات والمواكبة المقاولاتية، بهدف تشجيع بروز مقاولات صغرى وصغيرة قادرة على الاستمرارية في مجال تربية الأحياء المائية.
كما تشمل مبادرات أخرى الدعم المباشر لتعاونيات الصيادين، وتحسين وسائل الإنتاج، وتهيئة نقط تفريغ حديثة تتيح توضيب المنتوجات المصطادة وتثمينها، بهدف الرفع المستدام من مداخيل الساكنة المحلية.
وعلى مستوى الإحصائيات، فقد أنتجت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، برسم موسم 2025-2026، أكثر من 26,7 مليون من صغار الأسماك، خُصصت لإعادة التوطين في 12 مجرى مائي، و9 بحيرات طبيعية، و28 حقينة سد، مما ساهم في تعزيز الرصيد السمكي الوطني ودعم الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية المحلية.
وفي إطار تعزيز الإطار التنظيمي، تم تقديم ثلاثة مشاريع قرارات تتعلق بتنظيم تربية الأحياء المائية القارية، وتشمل:
· كيفيات الترخيص لوحدات تربية الأحياء المائية؛
· نشر لوائح الاستغلاليات المرخص لها؛
· مسك سجل العمليات المتعلقة بتربية الأحياء المائية.
واختتم المجلس أشغاله بتقديم مشروع القرار السنوي المنظم لعمليات الصيد في المياه القارية، خصوصاً فيما يتعلق بفترات السماح بالصيد ومنعه، أخذاً بعين الاعتبار الدورات البيولوجية للأصناف الطبيعية.
وبناءً على هذه التوجهات والمشاريع، يؤكد المجلس طموحه في جعل الصيد وتربية الأحياء المائية القارية رافعة مهيكلة للتنمية الترابية المستدامة، وخلق فرص الشغل، والتثمين المسؤول للموارد المائية والبيولوجية للمملكة، في إطار تشاركي منفتح على جميع الفاعلين في المجال.





تعليق واحد