في خطوة تعكس تسارع التحول الرقمي وتعزز موقعها كلاعب إقليمي في الاقتصاد المعرفي، تستعد مصر لاستضافة النسخة الأولى من قمة ومعرض “Ai Everything” للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط وإفريقيا، قمة ومعرض “Ai Everything” للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط وإفريقيا، وذلك تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، في حدث يُعد الأضخم من نوعه في المنطقة مطلع العام الجاري.
ووفق بلاغ توصلت به أنباء إكسبريس، تعقد القمة يومي 11 و12 فبراير 2026 بمركز مصر للمعارض الدولية، لتشكل محطة مفصلية في مسار توظيف الذكاء الاصطناعي كرافعة للنمو الاقتصادي، وبوابة لخلق فرص عمل جديدة، وتأسيس صناعات المستقبل، ضمن رؤية مصر لبناء اقتصاد قائم على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.
ويأتي تنظيم الفعالية ضمن شبكة GITEX، أكبر منظومة معارض عالمية للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، باستضافة من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، في تأكيد واضح على الدعم المؤسسي والسياسي الذي يحظى به ملف الذكاء الاصطناعي داخل الدولة المصرية.
وتحوّل القمة القاهرة إلى منصة دولية تجمع صناع القرار، وقادة التكنولوجيا، والمستثمرين، والخبراء، لرسم ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي المسؤول، وبحث فرص الاستثمار، وأطر الحوكمة الرقمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي المستدام.
وتعكس الرعاية الرئاسية للحدث المكانة المتقدمة التي يحتلها الذكاء الاصطناعي ضمن أولويات الدولة الاستراتيجية، باعتباره محركًا رئيسيًا لتعزيز التنافسية الصناعية، وتنمية رأس المال البشري، ودعم التحول نحو اقتصاد ذكي.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد جدّد، خلال مشاركاته الدولية الأخيرة، التزام مصر بتوسيع قاعدة الاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات، مع التركيز على إعداد الأجيال القادمة بمهارات المستقبل.
وتشهد القمة مشاركة أكثر من 350 شركة ومؤسسة ناشئة من أكثر من 30 دولة، تعرض أحدث الحلول والتطبيقات الذكية في قطاعات حيوية تشمل الخدمات الحكومية، المدن الذكية، الأمن السيبراني، التكنولوجيا المالية، المدفوعات الرقمية، التنقل الذكي، والتحول المؤسسي.
كما تسجل العديد من الشركات العالمية أول دخول رسمي لها إلى السوق المصري عبر هذه الفعالية، ما يعكس تصاعد جاذبية مصر كمركز إقليمي للابتكار والاستثمار القائم على الذكاء الاصطناعي.
كما تستضيف القمة أكثر من 10 وزراء محليين ودوليين، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات دولية وهيئات حوكمة بارزة، من بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، البنك الدولي، البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، ومجلس الأمن السيبراني لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وتركز النقاشات رفيعة المستوى على قضايا الذكاء الاصطناعي المسؤول، وبناء البنية التحتية الوطنية، وتعزيز الأطر التنظيمية، واستكشاف نماذج السياسات والاستثمار الداعمة لتنمية مستدامة وشاملة.
ومع مضي مصر قدمًا في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، يُنتظر أن تشكل قمة ومعرض Ai Everything MEA – مصر 2026 نقطة ارتكاز إقليمية، تُرسّخ موقع القاهرة كمركز تُصاغ فيه توجهات الذكاء الاصطناعي في إفريقيا والشرق الأوسط، وتُبنى فيه شراكات المستقبل بين التكنولوجيا والتنمية.




