أعلنت النتائج الرسمية المؤقتة للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية البرتغالية فوز الاشتراكي المعتدل أنطونيو خوسيه سيغورو، الأحد، بنسبة 64,81 في المائة من الأصوات، متقدماً بفارق واسع على منافسه زعيم اليمين المتشدد أندريه فينتورا الذي حصل على 35,19 في المائة. وسيخلف سيغورو الرئيس المحافظ المنتهية ولايته مارسيلو ريبيلو دي سوزا مطلع مارس المقبل، بعد عشر سنوات من توليه المنصب.
وفيما تعهد فينتورا بـ”قطع العلاقة” مع الأحزاب التي حكمت البرتغال خلال الخمسين سنة الماضية، قدم سيغورو نفسه كمرشح جامع، محذراً من “كابوس سياسي” قد يواجه البلاد في حال فوز منافسه.
وكان سيغورو قد تصدر نتائج الجولة الأولى بحصوله على 31,1 في المائة من الأصوات، وحظي بدعم شخصيات سياسية من أقصى اليسار والوسط واليمين، باستثناء رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو الذي اختار البقاء على الحياد بعد إقصاء المرشح المدعوم من حزبه. من جهته، حقق فينتورا تقدماً بارزاً بتأهله للجولة الثانية بعد حصوله على 23,5 في المائة، مؤكداً الصعود المتواصل لحزب “شيغا” الذي أصبح القوة الأكبر في صفوف المعارضة عقب انتخابات ماي 2025.
وجرت الانتخابات وسط ظروف صعبة نتيجة العواصف العنيفة التي ضربت البلاد، ما أدى إلى تأجيل التصويت في نحو عشرين دائرة انتخابية لمدة أسبوع، وسط مخاوف من تراجع نسبة المشاركة. ورغم ذلك، أدلى حوالي 11 مليون ناخب بأصواتهم، محققين نسبة مشاركة بلغت 50,20 في المائة.
ويُنتظر أن يلعب الرئيس المنتخب سيغورو، مطلع مارس المقبل، دوراً تحكيمياً أساسياً خلال الأزمات، على الرغم من الطابع الرمزي للمنصب، مع امتلاكه صلاحية حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة عند الحاجة.




