تشهد مدينة القصر الكبير والقرى المجاورة وضعاً دقيقاً بفعل الارتفاع المتواصل لمنسوب مياه الفيضانات، ما أدى إلى شبه عزلة للمدينة وتعطّل جزء مهم من الحركة اليومية.
وتفيد معطيات ميدانية بأن عدداً من الأحياء المنخفضة، من بينها عزبي الرفاعي والمرينة، تعرضت لغمر مائي ملحوظ، في ظل عجز شبكات الصرف الصحي عن استيعاب الكميات الكبيرة من المياه المتدفقة.
ويعود تفاقم الوضع، بحسب مصادر محلية، إلى التقاء تأثير التساقطات المطرية الغزيرة مع ارتفاع منسوب وادي اللوكوس، الذي يستقبل بدوره المياه المفرغة من سد وادي المخازن بعد بلوغ حقينته الحد الأقصى. وقد أدى ذلك إلى فيضانات مركبة جمعت بين السيول المطرية وتدفقات النهر في وقت واحد.
وتشير بيانات مرتبطة بتدبير السد إلى دخول منشأة وادي المخازن مرحلة التفريغ التلقائي، حيث سُجلت معدلات تصريف مرتفعة تجاوزت ألف متر مكعب في الثانية، وهو مستوى غير اعتيادي يعكس حجم الموارد المائية الواردة من المناطق الجبلية بإقليمي وزان وشفشاون خلال الأيام الأخيرة.
ويزيد استمرار الاضطرابات الجوية من مخاوف تفاقم الوضع، خصوصاً مع الضغط المتزايد على الأحياء السكنية القريبة من مجرى الوادي، ما يفرض حالة يقظة لدى السلطات المحلية وأجهزة الإنقاذ تحسباً لأي تطورات إضافية.
على الصعيد الإنساني، تأثرت الخدمات الأساسية بشكل واضح، إذ سُجل انقطاع في الماء والكهرباء في عدد من الأحياء، بينما واصلت السلطات عمليات الإجلاء الاحترازي للسكان نحو مناطق أكثر أماناً، خصوصاً عبر محور طريق تطفت الذي يُعد حالياً المنفذ الأكثر أماناً نظراً لارتفاعه، حيث تتمركز فرق الإنقاذ وقيادة عمليات التدخل الميداني.




